يَخْفَى عَلَيْهِمْ إِشَارَةُ النَّظَرَاتِ الثَّلَاثِ، وَبِالمُنَاسَبَةِ ق م ر = ٦١، وَأَيْضاً ن و ر = ٦١، الذَّات = 16.
تَعْقِيبٌ: إِنَّ لِلْحَقِّ تَعَالَى فِي مُشَاهَدَةِ عِبَادِهِ إِيَّاهُ نِسْبَتَيْنِ:
1) نِسْبَةٌ تَنَزَّلُ إِلَى الخِيَالِ بِضَرْبٍ مِنَ التَّشْبِيهِ وَالتَّحْدِيدِ.
2) ونِسْبَةُ التَّنْزِيهِ وَالتَّجْرِيدِ.
وَهَكَذَا يَنْحَصِرُ الأَمْرُ لِلْإِنْسَانِ فِي ثَلَاثِ مَعَارِفَ هِيَ:
مَعْرِفَةُ نِسْبَةِ التَّشْبِيهِ وَالتَّحْدِيدِ.
مَعْرِفَةُ نِسْبَةِ التَّنْزِيهِ وَالتَّجْرِيدِ.
مَعْرِفَةٌ قَائِمَةٌ بَيْنَ النِّسْبَتَيْنِ وَذَلِكَ حَسَبَ مَقَامِ الشَّخْصِ وَاسْتِعْدَادَاتِهِ لِتَقَبُّلِ الفُيُوضَاتِ وَالمَعَارِفِ الإِلَهِيَّةِ.
وَمِنْ هُنَا نَرَى أَنَّ عَمَلِيَّةَ المَزْجِ الَّتِي تَمَّتْ فِي وِعَاءِ الخِيَالِ بَيْنَ النُّورِ المُجَرَّدِ وَالنُّورِ الاِعْتِبَارِيِّ المَحْسُوسِ إِمَّا أَنَّهَا حَصَلَتْ بمَعْرِفَةِ نِسْبَةِ التَّشْبِيهِ وَالتَّحْدِيدِ أَوِ بالمَعْرِفَةِ الثَّالِثَةِ ما بَيْنِ نِسْبَتَيِ التَّنْزِيهِ وَالتَّشْبِيهِ، وَبكِلْتَا الحَالَتَيْنِ عَلَى العَارِفِ أَنْ يُقِرَّ بالنِّسْبَةِ الثَّانِيَةِ.




