وَالظُّهُورِ لِحَاجَةِ المَخْلُوقِينَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾(1) إِذَنْ الأَعْرَاضُ هِيَ الزَّائِلَةُ.
مُلَاحَظَةٌ: وَجْهٌ فِي حِسَابِ الجُمَّلِ يسَاوي ١٤ وَهِيَ إِشَارَةٌ لِلْكَمَالِ.
"فِي البَيْتِ": أَيْ فِي القَلْبِ، لِأَنَّ القَلْبَ هُوَ مَكَانُ الرُّؤْيَةِ وَالمُشَاهدَةِ الحَقِيقِيَّةِ لِلتَّجَلِّي الإِلَهِيِّ، وَلَقَدْ جَاءَ فِي الحَدِيثِ القُدْسِيِّ: «مَا وَسِعَنِي أَرْضِي وَلَا سَمَائِي وَوَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي المُؤْمِنِ لِأَنَّهُ حَرَمِي وَحَرَامٌ عَلَى حَرَمِي أَنْ يَسْكُنَهُ غَيْرِي»، بَيْتٌ يُسَاوي (16) فِي حِسَابِ الجُمَّلِ، وَلِلْحَدِيثِ القُدْسِيِّ مَعْنًى كَبِيرٌ لَيْسَ هُنَا مَكَانُ تِبْيَانِهِ.
"لَأْلَاءُ": إِشَارَةٌ إِلَى الفُيُوضَاتِ الَّتِي يُنْزِلُهَا اللهُ تَعَالَى عَلَى قَلْبِ عَبْدِهِ المُؤْمِنِ لِيَمْشِيَ بِهَدْيِهَا عَلَى طَرِيقِ الإِيمَانِ، وَلَقَدْ قَالَ لِرَسُولِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «اللَّهُمَّ اِجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً»، وَجَاءَ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾(2)، وَجَاءَ فِي مُقَدِّمَةِ الرَّأْسِتبَاشِيَّةٍ: «مَنْ عَبدٍ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَجَعَلَ لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ بَيْنَ النَّاسِ»، وَلَفْظَةِ "لَأْلَاءُ" فِي الحِسَابِ تُسَاوي




