مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحقائق في شعر ابي نواس - الجزء 1 - سيف الدين صالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 254

إِنَّ البَيْتَ الأَخِيرَ كَافٍ لِلدَّلَالَةِ القَاطِعَةِ عَلَى أَسْبَابِ التَّشْهِيرِ بِذَلِكَ الرَّجُلِ العِمْلَاقِ الجَرِيءِ، وَاللهِ لَقَدْ وَقَفَ شَعْرُ رَأْسِي عِنْدَمَا قَرَأْتُ هَذِهِ الأَبْيَاتَ وَتَوَسَّلْتُ إِلَى مَوْلَايَ البَطِينِ الهاشِمي الأَنْزَعِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَمُجِيبِ السَّائِلِينَ أَنْ يُظِلَّنِي بِظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ.

وَجَاءَ فِي كِتَابِ "المَنَاقِبِ" أَيْضاً قَوْلُهُ:

أَدْعُوكَ رَبِّ كَمَا أَمَرْتَ تَضَرُّعاً

فَإِذَا رَدَدْتَّ يَدِي فَمَنْ ذَا يَرْحَمُ؟!

مَالِي إِلَيْكَ وَسِيلَةٌ إِلَّا الرَّجَا

وَجَمِيلُ عَفْوِكَ ثُمَّ أَنِّي مُسْلِمُ

مُتَمَسِّكاً بِمُحَمَّدٍ وَبِآلِهِ

إِنَّ المُوَفَّقَ مَنْ بِهِمْ يَسْتَعْصِم

ثُمَّ الشَّفَاعَةُ مِنْ نَبِيِّكَ أَحْمَدٍ

ثُمَّ الحِمَايَةُ مِنْ عَلِيٍّ أَعْلَمُ

ثُمَّ الحُسَيْنِ وَبَعْدَهُ أَوْلَادُهُ

سَادَاتُنَا حَتَّى الإِمَامِ المُكْتَّمُ

أَلَيْسَ مِنَ البَدَاهَةِ بِمَكَانٍ أَنْ تَخْرُجَ الأَلْسِنَةُ الحِدَادُ عَلَى مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ الشِّعْرَ فِي عَصْرٍ تَعْلُو دَوْلَةُ الضِّدِّ فِيهِ لِتُنْسَبَ إِلَيْهِ الأَقْوَالُ وَالأَفْعَالُ الَّتِي لَا تَلِيق؟! وَمَا أَجْمَلَ قَوْلَهُ:

مَالِي وَلِلنَّاسِ كَمْ يَلْحُونَنِي سَفَهَاً

دِينِي لِنَفْسِي وَدِينُ النَّاسِ لِلنَّاسِ

الصفحة 33 من 254