فَلَمَّا رَأَيْتُ مَوْلَايَ عَلِيَّ الرِّضَا جَالِسَاً إِلَى جَانِبِهِ، جَهِدْتُ لِأَذْكُرَ مِمَّا مَدَحْتُهُ بَيْتَاً وَاحِداً فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ لِمَا تَدَاخَلَنِي مِنْ هَيْبَةِ مَوْلَايَ وَخَوْفِي مِنْهُ أَنْ أَمْدَحَ الطَّاغِيَةَ بِحَضْرَتِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ فِيكَ أَوْ فِي اِبْنِ عَمِّكَ جَلِيسِكَ؟! فَقَالَ: بَلْ فِي اِبْنِ عَمِّي، فَقُلْتُ فِيهِ:
قِيلَ لِي أَنْتَ أَمْدَحُ النَّاسِ طرَّاً | فِي فُنُونٍ مِنَ المَقَالِ النَّبِيهِ | |
لَكَ مِنْ مُحكَمِ القَرِيضِ بَدِيهٌ | يُثْمِرُ الدُّرَّ فِي يَدَيّ مُجْتَنِيهِ | |
فَعَلَامَ تَرَكْتَ مَدْحَ اِبْنِ مُوسَى | وَالخِصَالِ الَّتِي تَجَمَّعْنَ فِيهِ؟! | |
قُلْتُ لَا أَسْتَطِيعُ مَدْحَ إِمَامٍ | كَانَ جِبْرِيلُ خَادِمَاً لِأَبِيهِ | |
قَصُرَتْ أَلْسُنُ الفَصَاحَةِ عَنْهُ | وَلِذَاكَ، القَرِيضُ لَا يَحْتَوِيهِ |




