جَمِيعاً﴾(1)، أَمَّا المُجُونُ فَمَا كُلُّ أَحَدٍ يُحْسِنُ أَنْ يَمْجُنَ، فَالمُجُونُ ظُرْفٌ وَلَسْتُ أَبْعُدُ فِيهِ عَنْ حَدِّ الأَدَبِ وَلَا أَتَجَاوَزُ مِقْدَارَهُ».
جَاءَ فِي "تَارِيخِ بَغْدَادَ": «قَالَ أَبُونُوَاسٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : دَخَلْتُ عَلَى الأَمِينِ فَقَالَ: يَا حَسَنُ بْنُ هَانِئٍ إِنَّكَ لَزِنْدِيقٌ، فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَأَنَا أَقُولُ:
أُصَلِّي صَلَاةَ الخَمْسِ فِي حِينِ وَقْتِهَا | وَأَشْهَدُ بِالتَّوْحِيدِ للهِ خَاضِعَاً | |
وَأُحْسِنُ غَسْلًا إِنْ رَكِبْتُ جَنَابَةً | وَإِنْ جَاءَنِي المِسْكِينُ لَمْ أَكُ مَانِعَاً | |
وَفِي كُلِّ عَامٍ صَوْمُ شَهْرٍ أُقِيمُهُ | وَمَا زِلْتُ لِلْأَنْدَادِ وَالشِّرْكِ خَالِعَاً | |
وَإِنِّي وَإِنْ حَانَتْ مِنَ الكَأْسِ دَعْوَةٌ | إِلَى بَيْعَةِ السَّاقِي أَجَبْتُ مُسَارِعَاً |
فَضَحِكَ الأَمِينُ وَأَمَرَ لِي بِجَائِزَةٍ».
نُلَاحِظُ مِنْ خِلَالِ الأَبْيَاتِ أَنَّ سَيِّدِي كَانَ: يُقِيمُ فَرِيضَةَ الصَّلَاةِ فِي حِينِهَا، يُؤَدِّي الشَّهَادَةَ بِخُضُوعٍ، يَتَطَهَّرُ مِنَ الجَنَابَةِ، يُؤَدِّي فَرِيضَةَ الزَّكَاةِ يَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ، لَا يَتَّخِذُ للهِ نِدَّاً وَلَا شَرِيكاً، عِنْدَمَا تَحِينُ البَيْعَةُ لِلْإِمَامِ الحَاضِرِ يُلَبِّي مُسَارِعَاً، وَربِمَا كَانَ البَيْتُ الأَخِيرُ إِشَارَةً إِلَى الحَجِّ.




