«أَعَاذِلُ مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ لَذَّةٍ | وَلَا قُلْتُ لِلْخَمَّارِ كَيْفَ تَبِيعُ» |
أَيُّهَا اللَّائِمُ إِنِّي لَمْ أُقَصِّرْ بِحَقٍّ مِنْ حُقُوقِ المَوْلَى وَلَا سَاوَمْتُهُ يَوْمَاً عَلَى أَمْرٍ يُرِيدُهُ. وَبِوَجْهٍ آخَرَ: الشَّطْرُ الأَوَّلُ مَعْنَاهُ: لَمْ يُفَرِّطْ فِي جَنْبِ الله، وَالشَّطْرُ الثَّانِي: لَمْ يَشْتَرِ بِآيَاتِهِ ثَمَنَاً بَخِسَاً.
* * *
«أُسَامِحُهُ إِنَّ المِكَاسَ ضَرَاعَةٌ | وَيَرحِلُ عِرْضِي عَنْهُ وَهُوَ جَمِيعُ»
|
المَعَانِي: "أُسَامِحُهُ": أُوَافِقُهُ عَلَى مَطْلُوبِهِ.
"المِكَاسُ": المُسَاوَمَةُ.
"الضَّرَاعَةُ": الخُضُوعُ وَالتَّذَلُّلُ وَالضَّعْفُ.
أُوَافِقُ مَوْلَايَ عَلَى مَطْلُوبِهِ وَإِذَا نَاقَشْتُهُ فِي مَسْأَلَةٍ مَا فَيَكُونُ ذَلِكَ بِالخُضُوعِ وَالتَّذَلُّلِ أَمَامَهُ، وَعِنْدَ مُفَارَقَتِهِ أَكُونُ قَدِ امْتَلَأْتُ عِلْمَاً وَشَرَفَاً وَأَصْبَحَ رَأْيِي سَدِيدَاً، يَقُولُ: رَأْيِ "جَمِيعٌ" بِمَعْنَى: رَأْي سَدِيدٍ لَا عِوَجَ فِيهِ.




