مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحقائق في شعر ابي نواس - الجزء 1 - سيف الدين صالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 254

وَجَاءَ فِي نَفْسِ المَرْجِعِ(1): «وَلِماذا لَا نَفْتَرِضَ أَنَّ أَبَا نُوَاسٍ مِنْ خِلَالِ هَذَا المَنْحَى المَجُونِيِّ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُعَرِّيَ مُجْتَمَعَهُ وَيُمِيطَ اللِّثَامَ عَنْ أَجْوَائِهِ العَامَّةِ الَّتِي تَوَارَتْ خَلْفَ أَلْفِ سِتَارٍ وَحِجَابٍ؟!».

إِنَّ هَذَا الِافْتِرَاضَ الَّذِي وَضَعَتْهُ الدُّكْتُورَةُ أَحْلَامُ هُوَ عِنْدِي حَقِيقَةٌ لِأَنَّنِي مِنْ خِلَالِ تَتَبُّعِي لِخَمْرَتِهِ مَثَلًا وَجَدْتُ أَنَّهَا تَنْقَسِمُ مِنْ حَيْثُ التَّصْنِيفِ إِلَى قِسْمَيْنِ: قِسْمٌ يَخْتَصُّ بِهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَهُوَ الخَمْرَةُ المَعْنُوِيَّةُ، وَقِسْمٌ آخَرُ يَتَحَدَّثُ بِهِ عَنِ الخَمْرَةِ المَادِّيَّةِ وَذَلِكَ شَرَابُ الخُلَفَاءِ وَأَتْبَاعِهِمْ فَهُوَ لَمْ يَذُقْ خَمْرَتَهُمْ بَلْ قَالَ:

آلَى زَعِيمِهِمْ بِالنَّارِ قَدْ طُبِخَتْ

يُرِيدُ مَدْحَتهَا بِالشَّيْنِ وَالعَارِ

وَلَكِنَّ خَمْرَتَهُ:

جَلَّتْ عَنِ الوَصْفِ حَتَّى مَا يُطَالِبُهَا

وَهْمٌ فَتَخْلفهَا فِي الوَصْفِ أَسْمَاءُ

جَاءَ فِي كِتَابِ "أَعْيَانِ الشِّيعَةِ"(2): «وَأَكْثَرَ مِنَ النَّظْمِ فِي المُجُونِ وَلَا سِيَّمَا فِي الغِلْمَانِ، وَزَعَمَ اِبْنُ المُعْتَمرِ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ ذَلِكَ مَعَ اِشْتِهَارِهِ بِالفِسْقِ».

الهوامش

1كِتَابُالدُّكْتُورَةِ أَحْلَامِ الزَّعِيمِ: صَفْحَةَ 38.
2كِتَابُ"أَعْيَانِ الشِّيعَةِ": الجزء الخامس – الصفحة 335.
الصفحة 25 من 254