شَعَرَاتِهِ، وَكَأَنَّ سَيِّدِي أَرَادَ أَنْ يَصِفَ حَالَةَ إِيمَانِهِ حَيْثُ لَا تُوجَدُ فِي نَفْسِهِ فُسْحَةٌ لِدُخُولِ مَا يُكَدِّرُ ذَلِكَ الإِيمَانَ.
* * *
«تَبِيتُ فِي مَأْتَمٍ حَمَائِمُهُ | كَمَا تُرَثِّي الفَوَاقِدُ السُّلُبُ» |
إِنَّ طُيُورَ الإِيمَانِ الوَدِيعَةِ الرُّوحَانِيَّةِ (أَهْلُ الوَلَايَةِ) يُقِيمُونَ لَيْلَهُمْ فِي اِجْتِمَاعَاتِ النَّدْبِ وَالحُزْنِ لِمَا لَحِقَ بِآلِ البَيْتِ وَأَتْبَاعِهِمْ مِنْ عَذَابٍ وَتَنْكِيلٍ وَغَدْرٍ كَمَا تَنْدُبُ النِّسْوَةُ اللَّوَاتِي فَقَدْنَ غَوَالِيَهُنَّ فَسُلِبَتْ عُقُولُهُنَّ مِنَ اللهفَةِ وَالحَسْرَةِ.
* * *
«يَهبُّ شَوْقِي وَشَوْقُهُنَّ مَعَاً | كَأَنَّمَا يَسْتَخِفُّنَا طَرَبُ» |
يَثُورُ فِي نَفْسِي وَأَنْفُسِ المُجْتَمِعِينَ إِحْسَاسُ الأَلَمِ وَالحَنِينِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ (نَتِيجَةَ تَذَكُّرِ الآلَامِ وَالبَلْوَى الَّتِي تَحِلُّ بِالآلِ)، وَيُؤَثِّرُ فِينَا ذَلِكَ الإِحْسَاسُ إِلَى دَرَجَةِ الِاهْتِزَازِ وَالِاضْطِرَابِ الَّتِي تَسْتَهِينُ بِنَا وَتُقَلِّلُ مِنْ شَأْنِنَا فِي نَظَرِهَا.
* * *




