يُؤَدِّي صَلَاةَ الفَرْدِ وَالجَمَاعَةِ لَا كَمَا يَزْعُمُ المُبْطِلُونَ، وَرُبَّمَا دَرَسَتْ تِلْكَ الأَمَاكِنُ بِسَبَبِ هِجْرَةِ أَهْلِهَا (العَلَوِيِّينَ) نَتِيجَةَ ضُغُوطِ وَتَنْكِيلِ السُّلْطَةِ العَبَّاسِيَّةِ بِهِمْ.
* * *
«فِي فِتْيَةٍ كَالسُّيُوفِ هَزَّهُمُ | شَرْخُ شَبَابٍ وَزَانَهُمْ أَدَبُ» |
يَتَحَدَّثُ سَيِّدِي عَنْ أَتْرَابِهِ وَإِخْوَانِهِ الَّذِينَ آثَرُوا أُمُورَ الله عَلَى أُمُورِ أَهْوَائِهِمْ إِذْ كَانُوا مَعَهُ فِي تِلْكَ الأَمَاكِنِ الَّتِي ذَكَرَهَا سَابِقَاً، وَكَانُوا كَالسُّيُوفِ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ وَيُدَافِعُونَ لإِعْلَاءِ كَلِمَةِ الحَقِّ حَيْثُ هِمَّةُ رَيْعَانِ الشَّبَابِ تَدِبُّ فِيهِمْ وَحَيْثُ تُزِينُهُمُ الأَخْلَاقُ وَالفَضَائِلُ.
مُلَاحَظَةٌ: "الفَتَى" كَمَا جَاءَ فِي التَّعَابِيرِ الصُّوفِيَّةِ هُوَ مَنْ آثَرَ أَمْرَ رَبِّهِ عَلَى أَمْرِ نَفْسِهِ، وَمِنَ المَعْرُوفِ أَنَّ رَمْزَ الفُتُوَّةِ هُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- .
* * *
«ثُمَّ أَرَابَ الزَّمَانُ فَاقْتَسَمُوا | أَيْدِي سَبَا فِي البِلَادِ فَانْشَعَبُوا» |
المَعَانِي: "أَرَابَ الزَّمَانُ": غَدَرَتْ صُرُوفُ الدَّهْرِ.




