مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحقائق في شعر ابي نواس - الجزء 1 - سيف الدين صالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 254

وَفِي البَيْتِ الثَّانِي نَظْرَةٌ فَلْسَفِيَّةٌ لَا تَكْثُرُ عَلَى أَبِي نُوَاسٍ وَقَدْ جَرَّ طَوَائِفَ كَثِيرَةً مِنْ خَلْقِ اللهِ. «هَكَذَا جَاءَ فِي الكِتَابِ «.

كُلُّ مَنْ يَعُودُ إِلَى "الفُتُوحَاتِ المَكِّيَّةِ" لِمُحْيِي الدِّينِ بْنِ عَرَبِيٍّ يَرَى أَبْيَاتاً كَثِيرَةً مُنْتَشِرَةً فِي ذَلِكَ الكِتَابِ هِيَ مِنْ شِعْرِ سَيِّدِي أَبِي نُوَاسٍ وَقَدِ اِسْتَشْهَدَ بِهَا الشَّيْخُ الأَكْبَرُ عِنْدَ الصُّوفِيَّةِ وَهَذَا مَا يُؤَكِّدُ تَأَثُّرَ مُحْيِ الدِّينِ بِأَشْعَارِهِ وَإِعْجَابِهِ بِهَا، بَلْ لَدَيْنَا الإثَباتَاتُ الوَاضِحَةُ عَلَى أَنَّهُ أَخَذَ عَنْهُ كَثِيرَاً مِنَ الأَفْكَارِ وَالرُّمُوزِ الصُّوفِيَّةِ وَهَذَا الأَمْرُ تَرَكْنَاهُ هُنَا لِأَنَّهُ لَيْسَ مَوْضُوعَ البَحْثِ فِي هَذِهِ الدِّرَاسَةِ.

جَاءَ فِي كِتَابِ الدُّكْتُورَةِ أَحْلَامِ الزَّعِيمِ(1): «إِنَّ مَا قِيلَ عَنْ أَبِي نُوَاسٍ وَمَا نُسِبَ إِلَيْهِ مِنْ أَخْبَارٍ وَمَا رُوِيَ عَنْهُ مِنْ أَقَاصِيصَ وَمُدَاعَبَاتٍ وَمَا حُمِلَ عَلَيْهِ مِنْ مُمَارَسَاتٍ وَسُلُوكٍ شَاذٍ كُلُّ ذَلِكَ جَعَلَ شَخْصِيَّتَهُ تَدْخُلُ فِي نَسْجِ القَصَصِ الشَّعْبِيِّ الَّذِي رَاحَ يَتَنَاقَلُهُ النَّاسُ وَيَتَنَدَّرُونَ فِيهِ وَيُدْخِلُونَ فِيهِ غَيْرَ قَلِيلٍ مِنَ المُبَالَغَاتِ وَالأَوْهَامِ».

الهوامش

1كِتَاب الدُّكْتُورَةِ أَحْلَامِ الزَّعِيمِ: صَفْحَةَ ١٧
الصفحة 24 من 254