تَعْقِيبٌ: الأَنَامِلُ لُغَةً هِيَ الأَصَابِعُ وَعَدَدُهَا عَشَرَةٌ وَقَدْ يَكُونُ لَهُ سِرٌّ. وَالِاحْمِرَارُ فِي الأَصَابِعِ إِشَارَةٌ إِلَى رُؤْيَةِ عَيْنِيَّةٍ لِأَحَدِ الأَنْهارِ الأَرْبَعَةِ، أَمَّا الشِّهَابُ فَهُوَ عَيْنُ الجَذْوَةِ وَالقْبَسِ.
* * *
«فَقُلْتُ لَهُ رُوَيْدَكَ إِنَّ هَذَا | سَنَا الصَّهْبَاءِ مِنْ تَحتِ النِّقَابِ» |
فَقُلْتُ لَهُ مَهْلًا إِنَّ الَّذِي رَأَيْتَهُ هُوَ النُّورُ البَادِي مِنَ الصُّورَةِ، وَلَقَدْ وَرَدَ فِي رِسالةِ "الحَجَبِ وَالأَنْوَارِ": «أَنَّ الصُّورَةَ حِجَابُ القُدْرَةِ»، وَوَرَدَ فِي كُتُبِ المُوَحِّدِينَ: «إِنَّ النُّورَ المُطْلَقَ الأَصْلِيَّ الأَحَدِيَّ يُدْرَكُ بِهِ وَلَا يُدْرَكُ بِالإِحَاطَةِ لِأَنَّهُ عَيْنُ الذَّاتِ مِنْ حَيْثُ التَّجَرُّدِ عَنِ النِّسَبِ وَالإِضَافَات».
قَالَ المَكزُونُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
لَمْ يَنَلْ سَائِقُ الرَّكَائِبِ رُشْدًا | نَحْوَ سَعْدَى لَوْلَا سَنَا نَارِ سَعْدَى |
وَقَالَ أَيْضًا: وَهُوَ غَيْرُ الَّذِي رَأَيْتَ وَعن كُلِّ مَقَالٍ يُقَالُ فِيهِ يَجِلُّ، وَقَالَ أَيْضًا عَنْ مَعْنَى الصُّورَةِ:
وَأَفْرَدْتُهُ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ وَلَمْ أَقُلْ | مَعَ الوَصْلِ أَنَّ النُّورَ غَيْر المُنِيرةِ |




