مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحقائق في شعر ابي نواس - الجزء 1 - سيف الدين صالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 254

تَعْقِيبٌ: الأَنَامِلُ لُغَةً هِيَ الأَصَابِعُ وَعَدَدُهَا عَشَرَةٌ وَقَدْ يَكُونُ لَهُ سِرٌّ. وَالِاحْمِرَارُ فِي الأَصَابِعِ إِشَارَةٌ إِلَى رُؤْيَةِ عَيْنِيَّةٍ لِأَحَدِ الأَنْهارِ الأَرْبَعَةِ، أَمَّا الشِّهَابُ فَهُوَ عَيْنُ الجَذْوَةِ وَالقْبَسِ.

* * *

«فَقُلْتُ لَهُ رُوَيْدَكَ إِنَّ هَذَا

سَنَا الصَّهْبَاءِ مِنْ تَحتِ النِّقَابِ»

فَقُلْتُ لَهُ مَهْلًا إِنَّ الَّذِي رَأَيْتَهُ هُوَ النُّورُ البَادِي مِنَ الصُّورَةِ، وَلَقَدْ وَرَدَ فِي رِسالةِ "الحَجَبِ وَالأَنْوَارِ": «أَنَّ الصُّورَةَ حِجَابُ القُدْرَةِ»، وَوَرَدَ فِي كُتُبِ المُوَحِّدِينَ: «إِنَّ النُّورَ المُطْلَقَ الأَصْلِيَّ الأَحَدِيَّ يُدْرَكُ بِهِ وَلَا يُدْرَكُ بِالإِحَاطَةِ لِأَنَّهُ عَيْنُ الذَّاتِ مِنْ حَيْثُ التَّجَرُّدِ عَنِ النِّسَبِ وَالإِضَافَات».

قَالَ المَكزُونُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :

لَمْ يَنَلْ سَائِقُ الرَّكَائِبِ رُشْدًا

نَحْوَ سَعْدَى لَوْلَا سَنَا نَارِ سَعْدَى

وَقَالَ أَيْضًا: وَهُوَ غَيْرُ الَّذِي رَأَيْتَ وَعن كُلِّ مَقَالٍ يُقَالُ فِيهِ يَجِلُّ، وَقَالَ أَيْضًا عَنْ مَعْنَى الصُّورَةِ:

وَأَفْرَدْتُهُ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ وَلَمْ أَقُلْ

مَعَ الوَصْلِ أَنَّ النُّورَ غَيْر المُنِيرةِ

الصفحة 235 من 254