وَلَقَدْ وَرَدَ فِي شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : «اللُّؤْلُؤُ وَالجَوْهَرُ: مَا تَضَمَّنَتْهُ الخَاطِرُ مِنَ العُلُومِ الإلهيَّةِ وَالأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ، "وَالدُّرَّةُ الثَّمِينَةُ": مَعْرِفَتُهُ تَعَالَى وَهِيَ أَجَلُّ العُلُومِ المَصُونَةِ».
* * *
«لَا يَحْفَظُونَ عَلَى السَّكْرَانِ ذِلَّتَهُ | وَلَا يَرِيبُكَ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ رِيَبُ» |
المَعَانِي: "الذَّلَّةُ" بِكَسْرِ الذَّالِ: الخُضُوعُ وَالتَّوَاضُعُ.
"يَرِيبُكَ": يُسَاوِرُكَ الشَّكُّ.
الشَّرْحُ: إِنَّهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾(1)، لَا يَجْعَلُونَ وَلَا يَعْتَبِرُونَ تَوَاضُعَ وَخُضُوعَ أَخِيهِمُ العَارِفِ بِالله مَأْخَذًا عَلَيْهِ، وَإِنَّ أَخْلَاقَهُمْ عَالِيَةٌ لَا يُسَاوِرُكَ الشَّكُّ فِيهَا إِطْلَاقًا، قَالَ المَكزُونُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
مَا العِزُّ إِلَّا أَنْ أُذَلَّ لَكُمْ | وَأَرَى دَوَامَ العِزِّ فِي الذُّلِّ |




