مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحقائق في شعر ابي نواس - الجزء 1 - سيف الدين صالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 254

وَلَقَدْ وَرَدَ فِي شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : «اللُّؤْلُؤُ وَالجَوْهَرُ: مَا تَضَمَّنَتْهُ الخَاطِرُ مِنَ العُلُومِ الإلهيَّةِ وَالأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ، "وَالدُّرَّةُ الثَّمِينَةُ": مَعْرِفَتُهُ تَعَالَى وَهِيَ أَجَلُّ العُلُومِ المَصُونَةِ».

* * *

«لَا يَحْفَظُونَ عَلَى السَّكْرَانِ ذِلَّتَهُ

وَلَا يَرِيبُكَ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ رِيَبُ»

المَعَانِي: "الذَّلَّةُ" بِكَسْرِ الذَّالِ: الخُضُوعُ وَالتَّوَاضُعُ.

"يَرِيبُكَ": يُسَاوِرُكَ الشَّكُّ.

الشَّرْحُ: إِنَّهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾(1)، لَا يَجْعَلُونَ وَلَا يَعْتَبِرُونَ تَوَاضُعَ وَخُضُوعَ أَخِيهِمُ العَارِفِ بِالله مَأْخَذًا عَلَيْهِ، وَإِنَّ أَخْلَاقَهُمْ عَالِيَةٌ لَا يُسَاوِرُكَ الشَّكُّ فِيهَا إِطْلَاقًا، قَالَ المَكزُونُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :

مَا العِزُّ إِلَّا أَنْ أُذَلَّ لَكُمْ

وَأَرَى دَوَامَ العِزِّ فِي الذُّلِّ

الهوامش

1سورةالفتح: الآية 29.
الصفحة 230 من 254