أَصْوَاتُهُمْ وَهُمْ يَلْهَجُونَ بِذِكْرِ اللهِ، وَإِمَامُ الجَمْعِ يَدْعُوهُمْ وَيَحُثُّهُمْ وَيُوَجِّهُهُمْ فِي الوَقْتِ المُنَاسِبِ عَلَى مايجِبُ عَمَلِهِ أَوْ قِرَاءَتِهِ أَثْنَاءَ تَأْدِيَةِ الفَرِيضَةِ كَأَنْ يَقُولَ: «اقْرَؤُوا كَذَا عِنْدَ السُّجُودِ أَوِ الرُّكُوعِ أَوِ السَّلَامِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ وَأَحْيَانًا "يَنْتَحِبُ": أَيْ يَتَنَفَّسُ الصُّعَدَاءَ تَعَبًا أَوْ فَرَحًا أَوْ رُبَّمَا يَبْكِي خَشْيَةً وَخُشُوعًا».
* * *
«وَالقَوْمُ إِخْوَانُ صِدْقٍ بَيْنَهُمْ نَسَبٌ | مِنَ المَوَدَّةِ مَا يَرْقَى لَهُ نَسَبُ» |
وَالمُجْتَمِعُونَ أُخْوَةٌ عَلَى صِدْقِ الوَلَايَةِ تَرْبِطُهُمْ قَرَابَةُ الوَلَاءِ وَالمَحَبَّةِ، وَتِلْكَ الصِّلَةُ أَمْتَنُ وَأَصَرُ القُرْبَى وَالأُخُوَّةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾(1)، قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : «وَكُلُّ أُخُوَّةٍ مُنْفَصِلَةٌ إِلَّا أُخُوَّةَ الإِيمَانِ فَإِنَّها عَقْدٌ وَثِيقٌ وَسَبَبٌ لَا يَنْفَصِلُ».
* * *




