سَاقِيَةٌ
«قَدْ سَقَتْنِي وَالصُّبْحُ قَدْ فَتَّقَ | اللَّيْلَ بِكَأْسَيْنِ، ظَبْيَةٌ حَوْرَاءُ» |
المَعَانِي: "الصُّبْحُ": كِنَايَةٌ عَنْ تَمَامِ المَعْرِفَةِ وَوُضُوحِ الرُّؤْيَةِ فِيهَا وَقَدْ يَكُونُ إِشَارَةٌ إِلَى الكَمَالِ.
"فَتَّقَ": قَوَّمَ وَنَقَّح.
"اللَّيْلُ": كِنَايَةٌ عَنْ الجَهْلِ أَوْ مِثْل عَلَى الغَيْبَةِ الوَاقِعَةِ فِينَا.
"الكَأْسَانِ": البَاطِنُ وَالظَّاهِرُ، أَوْ إِشَارَةٌ إِلَى المَظْهَرَيْنِ البَشَرِيِّ وَالنُّورَانِيِّ أَوْ صَلَاةُ الفَجْرِ: رَكْعَتَانِ.
"الظَّبْيَةُ الحَوْرَاءُ": الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ، أَمَّا الظَّبْيَةُ عِنْدَ الصُّوفِيِّينَ هِيَ: إِحْدَى المَرَاتِبِ المُحَمَّدِيَّةِ وَمَقَامُهَا يُمْنَعُ الدُّخُولُ فِيهِ، وَغَايَةُ مَعْرِفَتِنَا بِهِ النَّظَرُ إِلَيْهِ كَمَا يُنْظَرُ فِي الجَنَّةِ إِلَى عِلِّيِّينَ وَكَمَا نَنْظُرُ نَحْنُ إِلَى الكَوَاكِبِ فِي السَّمَاءِ وَنَحْنُ بِذواتِنا فِي الأَرْضِ.
وَالمَعْنَى المُرَجَّحُ عِنْدِي لِلظَّبْيَةِ هُوَ الإِشَارَةُ إِلَى الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ. وَكَثِيرًا مَا وَرَدَ هَذَا المَعْنَى فِي أَشْعَارِ السَّادَةِ المُوَحِّدِينَ.




