مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحقائق في شعر ابي نواس - الجزء 1 - سيف الدين صالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 254

هُوَ الحُجَّةُ البَالِغَةُ عَلَى المَخْلُوقين ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ (1)

قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : «بِنَا يُسْتَعْطَى الهُدَى، وَبِنَا يُسْتَجْلَى العَمَى»، قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : «إِنَّ مَعْرِفَةَ اللهَ أُنْسٌ مِنْ كُلِّ وَحْشَةٍ وَصَاحِبٌ مِنْ كُلِّ وَحْدَةٍ، وَنُورٌ مِنْ كُلِّ ظُلْمَةٍ، وَقُوَّةٌ مِنْ كُلِّ ضَعْفٍ، وَشِفَاءٌ مِنْ كُلِّ سُقْمٍ»(2).

وَجْهٌ آخَرُ لِلشَّرْحِ: "عَيْنَاهُ": كِتَابُ اللهِ وَآلُ البَيْتِ فَمِنْ خِلَالِهِمَا يَتِمُّ الحُكْمُ عَلَى أَهْلِ الكُفْرِ وَأَهْلِ الإِيمَانِ، فَكِتَابُ الله: ﴿هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ﴾(3) وَرُبَّمَا كَانَ الشِّفَاءُ لِلنُّفُوسِ أَوْ لِلْعِلَلِ، وَآلُ البَيْتِ: «بِهِمْ يُسْتَعْطَى الهُدَى وَبِهِمْ يُسْتَجْلَى العَمَى».

رُبَّمَا كَانَ المَقْصُودُ بِ"العَيْنَيْنِ": المَلَكَانِ اللَّذَانِ عَلَى اليَمِينِ وَالشِّمَالِ. حَيْثُ قَالَ تَعَالَى: ﴿فالمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾(4) وَالمَقْصُودُ المَلَائِكَةُ الَّتِي تقسِّمُ مَا وُكِّلَتْ بِهِ كَمَا جَاءَ فِي "لِسَانِ العَرَبِ" وَالوَجْهُ الأَوَّلُ أَقْوَى.

الهوامش

1سورةالأنفال: الآية 42.
2كِتِابُ الحَقَائِق: صَفْحَة 8.
3سورةفصلت: الآية 44.
4سورةالذاريات: الآية 4.
الصفحة 220 من 254