هُوَ الحُجَّةُ البَالِغَةُ عَلَى المَخْلُوقين ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ (1)
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : «بِنَا يُسْتَعْطَى الهُدَى، وَبِنَا يُسْتَجْلَى العَمَى»، قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : «إِنَّ مَعْرِفَةَ اللهَ أُنْسٌ مِنْ كُلِّ وَحْشَةٍ وَصَاحِبٌ مِنْ كُلِّ وَحْدَةٍ، وَنُورٌ مِنْ كُلِّ ظُلْمَةٍ، وَقُوَّةٌ مِنْ كُلِّ ضَعْفٍ، وَشِفَاءٌ مِنْ كُلِّ سُقْمٍ»(2).
وَجْهٌ آخَرُ لِلشَّرْحِ: "عَيْنَاهُ": كِتَابُ اللهِ وَآلُ البَيْتِ فَمِنْ خِلَالِهِمَا يَتِمُّ الحُكْمُ عَلَى أَهْلِ الكُفْرِ وَأَهْلِ الإِيمَانِ، فَكِتَابُ الله: ﴿هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ﴾(3) وَرُبَّمَا كَانَ الشِّفَاءُ لِلنُّفُوسِ أَوْ لِلْعِلَلِ، وَآلُ البَيْتِ: «بِهِمْ يُسْتَعْطَى الهُدَى وَبِهِمْ يُسْتَجْلَى العَمَى».
رُبَّمَا كَانَ المَقْصُودُ بِ"العَيْنَيْنِ": المَلَكَانِ اللَّذَانِ عَلَى اليَمِينِ وَالشِّمَالِ. حَيْثُ قَالَ تَعَالَى: ﴿فالمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾(4) وَالمَقْصُودُ المَلَائِكَةُ الَّتِي تقسِّمُ مَا وُكِّلَتْ بِهِ كَمَا جَاءَ فِي "لِسَانِ العَرَبِ" وَالوَجْهُ الأَوَّلُ أَقْوَى.




