إِذَنْ نُسِبَتْ هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِلشَّافِعِيِّ وَهِيَ لِأَبِي نُوَاسٍ(1)، وَمُثْبَتَةٌ فِي دِيوَانِهِ الصَّادِرِ عَنْ دَارِ بَيْرُوتَ لِلطِّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ، وَلَهُ أَبْيَاتٌ كَثِيرَةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الشَّافِعِيِّ وَلِلْمَزِيدِ مِنَ الِاطِّلَاعِ يُمْكِنُ الرُّجُوعُ إِلَى دِيوَانِ الشَّافِعِيِّ.
جَاءَ فِي "طَبَقَاتِ الشُّعَرَاءِ"(2) لِاِبْنِ المُعْتَزِّ وَهُوَ مِنْ مُعَاصِرِي سَيِّدِي أَبِي نُوَاسٍ: «كَانَ أَبُونُوَاسٍ عَالِمَاً فَقِيهَاً عَارِفَاً بِالأَحْكَامِ وَالفُتْيَا بَصِيرَاً بِالإِخْتِلَافِ صَاحِبَ حِفْظٍ وَنَظَرٍ وَمَعْرِفَةٍ بِطُرُقِ الحَدِيثِ، يَعْرِفُ نَاسِخَ القُرْآنِ، وَمَنْسُوخَهُ، وَمُحْكَمَهُ، وَمُتَشَابِهَهُ».
جَاءَ فِي "تَارِيخِ بَغْدَادَ"(3): «وَحَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ فَقَالَ: كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَرَى أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ فِيمَ تَنْظُرُ؟! فَقُلْتُ: فِي النَّحْوِ وَالعَرَبِيَّةِ، فَأَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِاللهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ:
إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْماً فَلَا تَقُلْ | خَلَوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ |
إِلَى آخِرِ الأَبْيَاتِ، وَهَذِهِ الأَبْيَاتُ مِنْ شِعْرِ أَبِي نُوَاسٍ وَحَسْبُهُ شَرَفاً أَنْ يَرْوِيَ شِعْرَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، «وَهَكَذَا جَاءَ فِي الكِتَابِ».




