"وَنَضَّدَّهُ فَوْقَ الجَبِينِ": إِشَارَةٌ إِلَى الإِزَالَاتِ المِثْلِيَّةِ حَتَّى الظُّهُورِ بِعهدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمِنْ ثُمَّ أَوْرَى الغَيْبَةَ وَجَلَّ مَنْ لَا يَغِيبُ.
"وَرَدَّ الصُّدْغَ بِالفَاءِ": وَأَعَادَ الِاسْمَ الأَعْظَمَ ظَاهِرًا عَنْ طَرِيقِ التَّوَالُدِ مِنْ فَاطِمَةَ حَيْثُ ظَهَرَ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَهَكَذَا حَتَّى انْتِهَاءِ سَطْرِ الأَئِمَّةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .
* * *
«عَيْنَاهُ تقسِمُ دَاءً فِي مَجَاهِرِهَا | وَرُبَّمَا نَفَعَتْ مِنْ صَوْلَةِ الدَّاءِ» |
المَعَانِي: "عَيْنَاهُ": إِشَارَةٌ إِلَى المَظْهَرَيْنِ البَشَرِيِّ وَالنُّورَانِيِّ.
"المَجَاهِرُ": الرُّؤْيَةُ بِلَا حِجَابٍ حَيْثُ جَاءَ فِي القَامُوسِ جَهُرَ الرَّجُلُ بِضَمِّ الهَاءِ وَفَتْحِ الرَّاء أَيْ رَآهُ بِلَا حِجَابٍ أَوْ نَظَرَ إِلَيْهِ وَعَظُمَ فِي عَيْنِهِ.
"الصَّوْلَةُ": السَّطْوَةُ، "الدَّاءُ": الجَهْلُ وَالضَّلَالُ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ.
الشَّرْحُ: إِنَّ تَجَلِّيَهُ البَشَرِيَّ وَالنُّورَانِيَّ وَرُؤْيَتَهُ كَشْفًا لِلْخَاصِّ وَالعَامِّ يُسَبِّبُ الضَّلَالَ وَالهَلَاكَ لِلْجَاحِدِينَ، وَالنَّجَاةَ لِلْعَارِفِينَ حَيْثُ أَنَّ ظُهُورَهُ تَعَالَى




