مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحقائق في شعر ابي نواس - الجزء 1 - سيف الدين صالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 254

مُلَاحَظَةٌ: الذُّخْرُ هُوَ الرَّصِيدُ المُخَبَّأُ لِوَقْتِ الحَاجَةِ، "آدَمَ وَحَوَّاءَ": هُمَا الأَبْوَانِ قَالَ تَعَالَى: ﴿اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾(1) فَهَذَا الهُدَى هُوَ الرَّصِيدُ المُخَبَّأُ أَوِ الذُّخْرُ المُشَارُ إِلَيْهِ فِي البَيْتِ.

قَالَ مُحْيِ الدِّينِ بْنِ عَرَبِيٍّ:

وَسُلَافَةٍ مِنْ عَهْدِ آدَمَ أُخْبِرَتْ

عَنْ جَنَّةِ المَأْوَى حَدِيثَاً يُسْنَدُ

* * *

«مَازَالَ يَمطُلُ مَنْ يَنْتَابُ حَانَتَها

حَتَّى أَتَتْني وكَانَتْ ذُخرَ مَوتَائِي»

مَا زَالَ "المُحَدِّثُ" يُسَلسِلُ تَوَاتُرُهَا كَأَنَّهُ يَمُدُّ حَبْلَاً، وَيُذَّكِرُ المُتَمَسِّكِينَ بِهَا مُنْذُ عَهْدِ آدَمَ (مِنْ فُلانٍ إِلَى فُلانٍ) حَتَّىٰ وَصُولِ إِلَى سَيِّدِي الَّذِي أَكَّدَ أَنَّ أَسْلَافَهُ الَّذِينَ قَضَوْا فِي سَبِيلِهَا اِتَّخَذُوهَا أَيْضَاً رَصِيدَاً لَهُمْ إِلَى يَوْمِ الحَشْرِ (وَهُوَ يَوْمُ الحَاجَةِ إِلَيْهَا)، قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : «أَلَا إِنَّ مَثَلَ آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ كَمَثَلِ نُجُومِ السَّمَاءِ إِذَا هَوَىٰ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ».

* * *

الهوامش

1سورةالبقرة: الآية 38.
الصفحة 213 من 254