الشَّرْحُ: حَتَّىٰ إِذَا اِرْتَقَتْ بِأَحَادِيثِهِمْ إِلَى دَرَجَاتٍ عَالِيَةٍ مِنَ المَعْرِفَةِ وَطَالَتْ وَامْتَدَّتْ رَأَيْتَهُمْ خَاشِعِينَ كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ كَادَتْ أَنْ تَغْفُوَ مِنَ الهَيْبَةِ وَالإجْلَالِ الحَاصِلَيْنِ فِي ذَلِكَ المَقَامِ وَالحَالِ.
* * *
«سَأَلْتُ تَاجِرَهَا كَمْ ذَا لِعَاصِرِهَا | فَقَالَ: قَصَّرَ عَنْ هَذَاكَ إِحْصَائِي» |
سَأَلْتُ الشَّيْءَ أَوِ المُحَدِّثَ عَنْ قِدَمِ تِلْكَ المَعْرِفَةِ فَأَفادَ بِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى تَحْدِيدِ ذَلِكَ.
* * *
لَكِنَّهُ اِسْتَدْرَكَ وَقَالَ:
«أُنْبِئْتُ أَنَّ أَبَا جَدِّي تَخَيَّرَهَا | مِنْ ذُخْرِ آدَمَ أَوْ مِنْ ذُخْرِ حَوَّاءِ» |
أَيْ أَنَّ الأَنْبِاءَ المُتَوَاتِرَةَ عَنِ السَّلَفِ الصَّالِحِ تُفِيدُ بِأَنَّهَا مُصْطَفَاةٌ لَهُمْ مُنْذُ الهِبطَة وَاتِّخَاذِ الأَبَوَيْنِ لَهَا رَصِيدَاً لِوَقْتِ الحَاجَةِ إِلَى يَوْمِ المِيعَادِ، وَالبَيْتُ إِشَارَةٌ إِلَى قِدَمِ المَعْرِفَةِ.




