مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحقائق في شعر ابي نواس - الجزء 1 - سيف الدين صالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 254

جَاءَ فِي "كِتَابِ الأَعْيَانِ"(1): «إِنَّهُ أَتَى فِي شِعْرِهِ بِأَلْفَاظِ العُلَمَاءِ وَأَهْلِ الفُنُونِ وَعِبَارَاتِ الحُكَمَاءِ وَالمُنَجِّمِينَ وَالفَلَاسِفَةِ وَأَصْحَابِ الطَّبَائِعِ»، قَالَ اِبْنُ خَالُوَيْهِ: «لَوْلَا مَا غَلَبَ عَلَيْهِ مِنَ المُجُونِ لَاسْتُشْهدَتُّ بِكَلَامِهِ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى».

قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ: «لَوْلَا مَا ظَهَرَ عَلَى أَبِي نُوَاسٍ مِنَ المُجُونِ لَأَخَذْتُ عَنْهُ»، هَذَا وَأَنَّ الشَّافِعِيَّ كَانَ دَائِماً يُرَدِّدُ أَشْعَارَهُ حَتَّى أَنَّ كَثِيرَاً مِنَ الأَبْيَاتِ المَنْسُوبَةِ إِلَى الشَّافِعِيِّ هِيَ بِالحَقِيقَةِ لِسَيِّدِي أَبِي نُوَاسٍ، وَعَلَى سَبِيلِ المِثَالِ جَاءَ فِي "دِيوَانِ الشَّافِعِيِّ"(2) الَّذِي رَاجَعَهُ وَعَلَّقَ عَلَيْهِ الدُّكْتُورُ "مُحَمَّدُ زُهْدِي يَكُنْ": «إِنَّ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ سَمِعَ الشَّافِعِيَّ يُنْشِدُ:

إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْماً فَلَا تَقُلْ

خَلَوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ

وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ يَغْفَلُ سَاعَةً

وَلَا أَنَّ مَا تُخْفِي عَلَيْهِ يَغِيبُ

غَفِلْنَا لَعَمْرُ اللهِ حَتَّى تَدَارَكَتْ

عَلَيْنَا ذُنُوبٌ بَعْدَهُنَّ ذُنُوبُ

فَيَالَيْتَ أَنَّ اللهَ يَغْفِرُ مَا مَضَى

وَيَأْذَنُ فِي تَوْبَاتِنَا فَنَتُوبُ

الهوامش

1"كِتَابُالأَعْيَانِ": صفحة 345.
2"دِيوَانِالشَّافِعِيِّ" الَّذِي رَاجَعَهُ وَعَلَّقَ عَلَيْهِ الدُّكْتُورُ "مُحَمَّدُ زُهْدِي يَكُنْ" صفحة 41.
الصفحة 21 من 254