خَمْرَةٌ كَالدِّيبَاجِ
«يَا رُبَّ مَجْلِسِ فِتْيَانٍ سَمَوْتُ لَهُ | وَاللَّيْلُ مُحْتَبِسٌ فِي ثَوْبِ ظَلْمَاءِ» |
المَعَانِي: "المَجْلِسُ": مَوْضِعُ الجُلُوسِ.
"الفِتْيَانُ": مَنْ آثَرُوا أَمْرَ رَبِّهِمْ عَلَى أَهْوَاءِ أَنْفُسِهِمْ وَهُمْ أَتْبَاعُ رَمْزِ الفُتُوَّةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- .
"سَمَوْتُ لَهُ": إِشَارَةٌ إِلَى مَكَانَةِ أَصْحَابِ المَجْلِسِ السَّامِيَةِ أَوْ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ المَجْلِسَ كَانَ فِي مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ كَجَبَلٍ أَوْ هَضْبَةٍ أَوْ قَلْعَةٍ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ.
"وَاللَّيْلُ مُحْتَبِسٌ فِي ثَوْبِ ظَلْمَاءِ": أَيْ أَنَّ اللَّيْلَ شَدِيدُ الظُّلْمَةِ وَهُنا لَاحَظْنَا وَنُلَاحِظُ مِنْ خِلَالِ قَصَائِدِ سَيِّدِي أَبِي نُوَاسٍ بِأَنَّ أَكْثَرَ الاِجْتِمَاعَاتِ وَاللِّقَاءَاتِ بَيْنَ أَهْلِ الوِلَايَةِ كَانَتْ تَتِمُّ لَيْلاً خَشْيَةَ السُّلْطَةِ العَبَّاسِيَّةِ.
الشَّرْحُ: رُبَّ مَوْضِعٍ لِاجْتِمَاعِ أَهْلِ الوِلَايَةِ سَمَوْتُ إِلَيْهِ فِي لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الظُّلْمَةِ.
* * *




