"الحَمَلُ": الخَرُوفُ الصَّغِيرُ، "الذِّيبُ": الذِّئْبُ.
وَهَذَا الشَّطْرُ يُؤَكِّدُ لَنَا بِشَكْلٍ قَاطِعٍ أَنَّ سَيِّدِي أَبَانُوَاسٍ الحَسَنَ بْنَ هَانِئٍ هُوَ "الذِّئْبُ المُخْتَبِرُ" عَلَى زَمَنِ مَوْلَانَا يُوسُفَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ فِعْلاً عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ المُرَادِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- كَمَا وَرَدَ فِي نَهْجِ شَيْخِنَا وَسَيِّدِنَا الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الخَصِيبِيِّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- .
وَيَقُودُنَا هَذَا الأَمْرُ إِلَى تَأْكِيدٍ جَدِيدٍ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ أَبَا عَبْدِاللهِ هُوَ مِنْ عَالَمِ النُّورِ فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الأَمْرُ كَذَلِكَ مَا عَرَفَ أَنَّ أَبَا نُوَاسٍ هُوَ المُخْتَبِرُ وَهُوَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- .
وَاعْلَمْ يَا أَخِي القَارِئَ أَنَّ هُنَاكَ تَأْكِيدَاتٍ أُخْرَىٰ عَلَى أَنَّ أَبَا نُوَاسٍ هُوَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ لَمَسْتُهَا مِنْ خِلَالِ شَرْحِي لِدِيوَانِهِ وَسَوْفَ تَرَاهَا فِي هَذَا الكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَىٰ، فَدَعْ عَنْكَ أَقْوَالَ الجَهَلَةِ وَالمُضَلِّلِينَ الَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي زَمَنِنَا هَذَا لِنَفْيِ النُّورَانِيَّةِ عَنْ سَيِّدِنَا الخَصِيبِيِّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- تَمْهِيدَاً لِإِدْخَالِ شِرْيحةٍ مَا مِنْ هَذَا البَيْتِ الشَّعْبِيِّ فِي تِيَارِ المَذْهَبِ الشِّيعِيِّ لَاهِثِينَ وَرَاءَ المَصَالِحِ وَالمُغْرِيَاتِ المَادِّيَّةِ وَغَيْرِهَا.
* * *




