عَلِيٌّ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- «المَعْنَى المِثْلِيَّ آنْذَاكَ» حَيْثُ أَنَّهُ يَسْنى بِالمَعْرِفَةِ وَالصِّفَاتِ.
* * *
«كَأَنَّهُ كُلَّمَا حَاوَلْتَ نَائِلَهُ | ذُو نَخْوَةٍ نَاشِئٌ بَيْنَ الأَعَارِيبِ» |
المَعَانِي: "نَائِلَهُ": مَعْرُوفُهُ وَعَطَاؤُهُ.
الشَّرْحُ: البَيْتُ إِشَارَةٌ إِلَى كَرَمِ المَوْلَى وَعَطَائِهِ وَحَمَاسَتِهِ وَمُرُوءَتِهِ. وَوَضَعَ حَرْفَ التَّشْبِيهِ مَعَ العَرَبِ لِأَنَّ العَرَبَ أَوْلَاً اِشْتَهَرُوا بِكَرَمِهِمْ، وَمِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى لِأَنَّ المَوْلَى -عَزَّ وَجَلَّ- لَا نِسْبَةَ لَهُ فِي الحَقِيقَةِ وَإِنَّمَا النِّسَبُ وَالإِضَافَاتُ وَالصِّفَاتُ بِنَا لائِقةٌ وإِلينَا عائِدَةٌ.
* * *
«يَسْطُو عَلَيَّ بِحُسْنٍ لَسْتُ أُنْكِرُهُ | يَا مَنْ رَأَى حَمَلَاً يَسْطُو عَلَى ذِيبِ» |
الشَّطْرُ الأَوَّلُ: إِشَارَةٌ إِلَى صُورَةِ الجَمَالِ الَّتِي تَسِيطِرُ عَلَى الألَبَابِ بِمَنْظَرِهَا أَيْ بِمَعْنَى الإِثْبَاتِ وَالإِقْرَارِ بِالوُجُودِ المشْهُودِ لِلْعَلِيِّ المَعْبُودِ.




