مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحقائق في شعر ابي نواس - الجزء 1 - سيف الدين صالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 254

وَالوَلَاءِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللهِ﴾(1)، وَالجَبَلُ هُوَ العَالِمُ العَارِفُ بِاللهِ.

مُلَاحَظَةٌ: "تحْتَ الجَلَابِيبِ": إِشَارَةٌ إِلَى جَسَدِهِ.

* * *

«إِفْهَمْ فَدَيْتُكَ بَيْتَاً سَائِرَاً مَثَلَاً

مِنْ أَوَّلٍ كَانَ يَأْتِي بِالأَعَاجِيبِ»

«لَا تَحْمَدَنَّ اِمْرَءاً مِنْ غَيْرِ تَجْرِبَةٍ

وَلَا تَذُمَّنَّهُ إِلَّا بِتَجْرِيبِ»

كَانَ سَيِّدِي أَبُونُوَاسٍ يُدْرِكُ الحَجْمَ الكَبِيرَ وَالدَّوَافِعَ الدَّنِيئَةَ لِحَمَلَاتِ التَّشْهِيرِ فِيهِ وَبِمَنْ يَعْتَقِدُ اِعْتِقَادَهُ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَتَمَثَّلُ أَخلَاقَ آلِ البَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- فِي الرِّقَةِ وَالحِلْمِ، وَلِلَّهِ مَا أَنْبَلَهُ حِينَ يَدْعُو شَانِئَهُ إِلَى التَّمَعُّنِ وَفَهْمِ المِثْلِ الشِّعْرِيِّ:

«لَا تَحْمَدَنَّ اِمْرَءاً مِنْ غَيْرِ تَجْرِبَةٍ

وَلَا تَذُمَّنَّهُ إِلَّا بِتَجْرِيبِ»

تَعْقِيبٌ: "مِنْ أَوَّلٍ كَانَ يَأْتِي بِالأَعَاجِيبِ": أَيْ أَنَّ المثَلَ مُنْذُ القِدَمِ يَأْتِي بِالحِكَمِ العَجِيبَةِ، وَيُقَالُ: «الأمثَالُ فَلْسَفَةُ الأَجْيَالِ»، كَمَا يُقَالُ أَيْضَاً: «كَانَتِ النَّصِيحَةُ بِجَمَلٍ».

الهوامش

1سورةالحشر: الآية 21.
الصفحة 201 من 254