وَالوَلَاءِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللهِ﴾(1)، وَالجَبَلُ هُوَ العَالِمُ العَارِفُ بِاللهِ.
مُلَاحَظَةٌ: "تحْتَ الجَلَابِيبِ": إِشَارَةٌ إِلَى جَسَدِهِ.
* * *
«إِفْهَمْ فَدَيْتُكَ بَيْتَاً سَائِرَاً مَثَلَاً | مِنْ أَوَّلٍ كَانَ يَأْتِي بِالأَعَاجِيبِ» | |
«لَا تَحْمَدَنَّ اِمْرَءاً مِنْ غَيْرِ تَجْرِبَةٍ | وَلَا تَذُمَّنَّهُ إِلَّا بِتَجْرِيبِ» |
كَانَ سَيِّدِي أَبُونُوَاسٍ يُدْرِكُ الحَجْمَ الكَبِيرَ وَالدَّوَافِعَ الدَّنِيئَةَ لِحَمَلَاتِ التَّشْهِيرِ فِيهِ وَبِمَنْ يَعْتَقِدُ اِعْتِقَادَهُ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَتَمَثَّلُ أَخلَاقَ آلِ البَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- فِي الرِّقَةِ وَالحِلْمِ، وَلِلَّهِ مَا أَنْبَلَهُ حِينَ يَدْعُو شَانِئَهُ إِلَى التَّمَعُّنِ وَفَهْمِ المِثْلِ الشِّعْرِيِّ:
«لَا تَحْمَدَنَّ اِمْرَءاً مِنْ غَيْرِ تَجْرِبَةٍ | وَلَا تَذُمَّنَّهُ إِلَّا بِتَجْرِيبِ» |
تَعْقِيبٌ: "مِنْ أَوَّلٍ كَانَ يَأْتِي بِالأَعَاجِيبِ": أَيْ أَنَّ المثَلَ مُنْذُ القِدَمِ يَأْتِي بِالحِكَمِ العَجِيبَةِ، وَيُقَالُ: «الأمثَالُ فَلْسَفَةُ الأَجْيَالِ»، كَمَا يُقَالُ أَيْضَاً: «كَانَتِ النَّصِيحَةُ بِجَمَلٍ».




