"مُحْتَرِفٍ": صَاحِبُ حِرْفَةٍ.
الشَّرْحُ: البَيْتُ بِمُجمَلهِ إِشَارَةٌ إِلَى صُورَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالصِّفَةِ البَشَرِيَّةِ الَّتِي حَارَبَهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ لَعَنَهُ اللهُ حَيْثُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ هُوَ الَّذِي كَانَ يَمْلِكُ الخَادِمَاتِ وَيُقَالُ لَهُ فِي عَصْرِهِ: كِسْرَى العَرَبِ وَهُوَ الَّذِي نَازَعَ الإِمَامَ، وَكَانَ يَجْمَعُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ كالدَّيُّوثِ وَيُؤلِّبُهِمْ عَلَى الإِمَامِ وَيَفْعَلُ الفَوَاحِشَ لِيَكْسِبَ التَّأْيِيدَ وَالشعبيَّةَ(1).
* * *
«فَقَدْ رَأَتْ وَوَعَتْ عَنْهُنَّ وَاخْتَلَفَتْ | مَا بَيْنَهُنَّ وَمَنْ يَهْوِينَ بِالكُتُبِ» |
فَقَدْ شَاهَدَتْ "صُورَةُ الإِمَامِ" وَأَدْرَكَتْ كُلَّ شَيْءٍ عَنِ الجُمُوعِ المُعَارِضَةِ وَاخْتَلَفَتْ مَا بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ الَّذِي يَمِلنَ إِلَيْهِ -مُعَاوِيَةَ- بِالكُتُبِ أَيْ بِرَفْعِ المَصَاحِفِ عَلَى الأَسِنَّةِ، وَالخَبَرُ مَعْرُوفٌ، وَلَقَدْ أَنْزَلَ سَيِّدِي الجُمُوعَ بِمَنْزِلَةِ التَّأْنِيثِ تَصْغِيرَاً وَتَحْقِيرَاً.
* * *




