إِذَنْ شَرْحُ الشَّطْرِ الثَّانِي كَمَا يَلِي: وَهِيَ أَيِ الكَوَاكِبُ المُحِيطَةُ بِالصُّورَةِ تتَابَعُ السُّلْطَةُ وَالوِلَادَةُ عَلَى مَرَاحِلَ زَمَنِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ حَيْثُ تَتَمَثَّلُ أَحْيَانَاً بِالأَثْوَابِ البَشَرِيَّةِ لِهِدَايَةِ المُؤْمِنِينَ إِلَى صِحَّةِ الإِصَابَةِ وَاليَقِينِ.
* * *
«مِنْ كَفِّ سَاقِيَةٍ نَاهِيكَ سَاقِيَةً | فِي حُسْنِ قَدٍّ وَفِي ظُرْفٍ وَفِي أَدَبِ» |
المَعَانِي: "الكَفُّ": لُغَةً النِّعْمَةُ.
"السَّاقِيَةُ": وَاهِبَةُ العُلُومِ وَمُظْهِرَةُ التَّجَلِّي وَهِيَ صُورَةُ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّتِي تَرْوِي النُّفُوسَ الظَّامِئَةَ.
"نَاهِيكَ": اِسْمُ فَاعِلٍ يُسْتَخْدَمُ فِي مَقَامِ التَّعَجُّبِ وَالاِسْتِعْظَامِ بِمَعْنَى أَنَّهُ غَايَةٌ فِيمَا تَطْلُبُهُ يَنْهَاكَ عَنْ تَطَلُّبِ غَيْرِهِ.
"القَدُّ": القَامَةُ وَالاِعْتِدَالُ وَهُنَا إِشَارَةٌ إِلَى الكَمَالِ، وَقَدْ تَعْنِي لَفْظَةُ "القَدِّ": القَدْرَ بِسُكُونِ الدَّالِ، وَمَعْنَاهُ كَوْنُ الشَّيْءِ مُسَاوِيَاً لِغَيْرِهِ مِنْ دُونِ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، وَتَعْنِي أَيْضَاً الغِنَى وَالحُرْمَةَ وَالوَقَارَ.
"الظَّرْفُ": الكِيَاسَةُ وَحُسْنُ الهَيْئَةِ.




