مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحقائق في شعر ابي نواس - الجزء 1 - سيف الدين صالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 254

وَمُسْتَعْبِدٍ إِخْوَانَهُ بِثَرَائِهِ

لَبِسْتُ لَهُ كِبْراً أَبَرَّ عَلَى الكِبْر ِ

إِلَى آخِرِ الأَبْيَاتِ(1).

وَلِكَيْ لَا نُطِيلَ الكَلَامَ عَنْ آرَاءِ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ وَأَئِمَّةِ الأَدَبِ فِي أَرْقَى عُصُورِ الأَدَبِ، بِشِعْرِ أَبِي نُوَاسٍ نَذْكُرُ أَسْمَاءَ بَعْضِ الَّذِينَ شَهِدُوا لَهُ بِالتَّقَدُّمِ عَلَى غَيْرِهِ أَوِ اِعْتَرَفُوا بِأَنَّهُ أَشْعَرُ النَّاسِ وَمِنْهُمْ: بَشَّارُ بْنُ بُرْدٍ، أَبُوتَمَّامٍ، البُحْتُرِيُّ اِبْنُ الرُّومِيِّ، اِبْرَاهِيمُ النَّظَّامُ، الأَصْمَعِيُّ العَبَّاسُ بْنُ الأَحْنَفِ، أَبُو العَتَاهِيَةِ الأَصْفَهَانِيُّ، الجَاحِظُ، أَبُوالمُنْذِر، الخَلِيفَةُ المَأْمُونُ، سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، اِبْنُ السِّكِّيتِ، المُبَرَّدُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، مَعْمَرُ بْنُ المُثَنَّى، العَتَّابِيُّ اِبْنُ خَالُوَيْهِ، مُسْلِمُ بْنُ وَلِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَاِبْنُ الأَعْرَابِيِّ، اِبْنُ المُنَجِّمِ، اِبْنُ الجَرَّاحِ، كُلْثُومُ بْنُ عَمْرٍو المَكِّيُّ، مَيْمُونُ بْنُ هَارُونَ الكَاتِبُ، الصُّولِيُّ، الطُّوسِيُّ، الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ. وَغَيْرُهُمْ كَثِيرُونَ اِكْتَفَيْنَا بِذِكْرِ مَنْ ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ كِفَايَةً لِلدَّلَالَةِ عَلَى عَبْقَرِيَّةِ سَيِّدِي أَبِي نُوَاسٍ وَتَمَيُّزِهِ فِي عَصْرِهِ.

تَعْقِيبٌ: لَا يَحِقُّ لِي أَنْ أَكُونَ شَاهِداً عَلَى شَهَادَةِ هَؤُلَاءِ وَلَكِنْ يَحِّقُ قَولِي أَنَّ كُلَّ بَيْتٍ مِنْ أَبْيَاتِ شِعْرِ أَبِي نُوَاسٍ هُوَ كَأْسٌ مِنَ الخَمْرَةِ الَّتِي تَأْخُذُ بِاللُّبِّ بِأَلْوَانِهَا وَرِقَّتِهَا وَصَفَائِهَا وَلَا يُمْكِنُ لِلْقَارِئِ العَادِيِّ أَنْ يَصِلَ إِلَى مَعْنَاهَا مِنْ

خِلَالِ مَبْنَاهَا، فَالْأَمْرُ يَحْتَاجُ إِلَى فِكْرٍ ثَاقِبٍ وَجُهْدٍ مَضْنٍ وَذَائِقَةٍ شَفَّافَةٍ كَلَوْنِ شِعْرِهِ، وَلَوْنِ خَمْرَتِهِ المَعْصُورَةِ مِنْ كَرْمَةِ لا الكُرُومِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الذَّكَاءَ سِرُّ الرَّوَائِعِ الأَدَبِيَّةِ وَسَيِّدِي أَبُونُوَاسٍ ذَكِيٌّ وَزَكِيٌّ «بِالذَّالِ وَالزَّايِ» مَهْمَا تَشَدَّقَ الجَهَلَةُ وَالمُغْرِضُونَ.

الهوامش

1رَاجِعِ الدِّيوان.
الصفحة 19 من 254