«كَأَنَّ صُغْرَى وَكُبْرَى مِنْ فَوَاقِعهَا | حَصْبَاءُ دُرٍّ عَلَى أَرْضٍ مِنَ الذَّهَبِ» |
المَعَانِي: وَرَدَ فِي تَفْسِيرِ دِيوَانِ الشَّيْخِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : «الأجْزَاءُ الكُبْرَى هِيَ الفَاءُ وَالحَاءاتُ أَيِ الأجْزَاءُ المُحْدَثَةُ، وَالأجْزَاءُ الصُّغْرَى هُمُ الأَئِمَّةُ، وَرُبَّمَا كَانَ المَقْصُودُ هُنَا الإِمَامُ الصَّامِتُ وَالإِمَامُ النَّاطِقُ أَوْ صُورَةُ الطُّفُولَةِ وَالشَّيْخُوخَةِ وَهُوَ الأَرْجَحُ عِنْدِي».
"الفَاقعُ": الخَالِصُ الصَّافِي مِنَ الأَلْوَانِ، وَالمَشْهُورُ أَنَّهُ صِفَةٌ لِلَّوْنِ الأَصْفَرِ، وَلَقَدْ جَاءَ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ عِنْدَ وَصْفِ البَقَرَةِ العَلِيَّةِ: ﴿صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا﴾(1).
"حَصْبَاءُ دُرٍّ": حَصَى مِنَ اللآلِئِ العَظِيمَةِ، وَاللُّؤْلُؤَةُ كَمَا يَقُولُ الصُّوفِيُّونَ شَرِيفَةٌ مَكْنُونَةٌ غَوَّاصُهَا الفِكْرُ وَلِذَا فَهِيَ غَائِصٌ أَبَدَاً لِأَنَّهَا لَا تُخْرَجُ بِالفِكْرِ وَإِنَّمَا حُصُولُهَا يِتِمُّ بِالعِنَايَةِ الإِلَهِيَّةِ لَا بِالسِّعَايَةِ الشَّخْصِيَّةِ، وَلَقَدْ جَاءَ فِي دِيوَانِ الشَّيْخِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- :
وَتَرَى النُّورُ فِي التَّرَاكِيبِ قَدْ | شِيبَ بِنَظْمٍ كَاللُّؤْلُؤِ المَنْثُورِ | |
فِي رِيَاضِ اللَّجِينِ وَالتِّبْرِ وَالعَقِيَانِ | قَدْ فُصِّلَتْ بِنَظْمِ شُذُورِ |




