قَالَ مُحْيِ الدِّينِ بْنِ عَرَبِيٍّ:
رَأَى البَرْقَ شَرْقِيَّاً فَحَنَّ إِلَى الشَّرْقِ | وَلَوْ لَاحَ غَرْبِيَّاً لَحَنَّ إِلَى الغَرْبِ |
وَجَاءَ فِي كِتَابِهِ "تَرْجُمَانِ الأَشْوَاقِ"(1) شَرْحُ هَذَا البَيْتِ كَمَا يَلِي: «يُشِيرُ إِلَى رُؤْيَةِ الحَقِّ فِي الخَلْقِ وَالتَّجَلِّي فِي الصُّوَرِ فَأَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى التَّعَلُّقِ بِالأَكْوَانِ لِمَا ظَهَرَ التَّجَلِّي فِيهَا لِأَنَّ الشَّرْقَ مَوْضِعُ الظُّهُورِ الكَوْنِيِّ، وَلَوْ وَقَعَ التَّجَلِّي عَلَى القُلُوبِ وَهُوَ تَجَلِّي الهُوِيَّةِ الَّذِي كَنَّى عَنْهُ بِالغَرْبِ لَحَنَّ أَيْضَاً هَذَا المُحِبُّ إِلَى عَالَمِ التَّنْزِيهِ وَالغَيْبِ مِنْ حَيْثُ مَا شَاهَدَهُ أَيْضَاً مَحَلَّاً لِلتَّجَلِّي فِي تَجَلٍّ أَنْزَهَ مِنْ تَجَلِّي الصُّوَرِ فِي أُفُقِ الشَّرْقِ فحنينُهُ أَبَدَاً إِنَّمَا هُوَ لموَاطِنُ التَّجَلِّي مِنْ حَيْثُ التَّجَلِّي لَا مِنْ حَيْثُ هِيَ».
* * *
«يَدُورُ بِهَا سَاقٍ أَغَنُّ تَرَى لَهُ | عَلَى مُسْتَدَارِ الأُذُنِ صِدْغَاً مُعَقْرَبَا» |
المَعَانِي: "يَدُورُ": يَطُوفُ.
"السَّاقِي": وَاهِبُ العُلُومِ.




