"الضَّمِيرُ": العنَبُ الذَّابلُ أَوْ بَاطِنُ النَّفْسِ وَإِنّنِي أُرَجِّحُ المَعْنَى الأَوَّلَ لِأَنَّ العِنَبَ الذَّابِلَ "الزَّبِيبَ" رَمْزٌ لِوَاهِبَةِ المَعْرِفَةِ وَمِنْهُ يَكُونُ شَرَابُ السَّارِ.
"الشَّرْحُ": أَيُّهَا اللَّائِمُ لَقَدْ أَزَلْتُ عَتْبَى الإِمَامِ عَلَيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَطَلَبْتُ رِضَاهُ فَرَضِيَ عَنِّي، حَيْثُ أَفْصَحْتُ وَأَبَنْتُ لَهُ مَقَاصِدِي فِي ذِكْرِ "العِنَبِ"، وَأَعْرَبَ هُوَ عَنْ تِلْكَ الرُّمُوزِ وَالحَقَائِقِ.
* * *
«وَقُلْتُ لِسَاقِينَا أَجِزْهَا فَلَمْ يَكُنْ | لِيَأْبَى أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ وَأَشْرَبَا» |
المَعَانِي: "السَّاقِي": هُوَ الإِمَامُ نَفْسُهُ فَمِنْهُ يَسْتَقِي سَيِّدِي أَبُونُوَاسٍ عُلُومَهُ.
"أَجِزْهَا": أَبِحْهَا أَيْ اِجْعَلْهَا جَائِزَةً.
وَ"هَا": الضَّمِيرُ عَائِدَةٌ لِلْكِنَايَةِ بِالعِنَبِ أَوِ "السَّارِ" عَنْ مَعْرِفَةِ الذَّاتِ.
الشَّرْحُ: وَقُلْتُ لِلْإِمَامِ الَّذِي نَسْتَسْقِي عُلُومَنَا وَمَعَارِفَنَا مِنْهُ: أَبِحْ أَيْ اِسْمَحْ لَنَا أَنْ نُكَنِّيَ عَنِ المَعَارِفِ العلَوِيَّةِ بِالعِنَبِ "السَّارِ"، لِأَنَّ الخَمْرَةَ المُسْكِرَةَ لَمْ وَلَنْ أَشْرَبَهَا أَبَدَاً طَالَمَا مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَرْفَضُ شُرْبَهَا.




