* * *
«وَهُمَا اللَّذَانِ إِذَا يُقَالُ تَمَنَّ لِي | لَمْ أَعْدُ مِنْ حُورِ الظِّبَاءِ سِوَاهُمَا» |
هَذَا البَيْتُ تَأْكِيدٌ آخَرُ عَلَى أَنَّ الإِمَامَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُمَا- لَوْ قِيلَ لِسَيِّدِي أَبِي نُوَاسٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : اِطْلُبْ وَتَمَنَّ لَمَا تَجَاوَزَتْ أُمْنِيَاتُهُ إِلَى سِوَاهُمَا فَهُمَا الغَايَةُ المَطْلُوبَةُ، وَلَقَدْ شَبَّهَهُمَا "بِحُورِ الظِّبَاءِ" لِيُؤَكِّدَ المِثَالَ النُّورِيَّ المُشْرِقَ لَهُمَا فِي البُقْعَةِ الدِّيبَاجِيَّةِ.
* * *
«فَعَلَى المِلَاحِ مِنَ البَرِيَّةِ كُلِّهِمْ | مِنِّي السَّلَامُ إِلَى المَمَاتِ عَدَاهُمَا» |
يُهْدِي سَيِّدِي أَبُونُوَاسٍ السَّلَامَ إِلَى جَمِيعِ عَوَالِمِ النُّورِ المِلَاحِ مَا دَامَ حَيَّاً، وَلَكِنَّهُ لَا يَقُولُ عَلَى الإِمَامَيْنِ السَّلَامُ مِنْهُ بَلْ عَلَى الحَقِيقَةِ هُوَ عَلَيْهِ مِنْ ذِكْرِهِمَا السَّلَامُ. فَالنَّاطِقُ «المَعْنَى المِثْلِيُّ» لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَهُوَ السَّلَامُ، وَالصَّامِتُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنِّي، بَلِ السَّلَامُ عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ أَيْ التَّشْرِيفُ. وَأَعْتَقِدُ أَنَّ المَعْنَى أَصْبَحَ وَاضِحَاً.
اِنْتَهَى




