"أَبْوَاهُمَا": أَبُو الإِمَامِ مُوسَى هُوَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ، وَأَبُو الإِمَامِ الرِّضَا هُوَ مَوْلَانَا مُوسَى الكَاظِمُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .
وَ"النِّعْمَةُ" المُشَارُ إِلَيْهَا فِي البَيْتِ هِيَ اِنْتِقَالُ التَّشْرِيفِ مِنْ إِمَامٍ إِلَى آخَرَ أَيْ إِزَالَةُ المَعْنَى لِلْإِمَامِ وَالظُّهُورُ كَمِثَالِ صُورَتِهِ، فَالإِمَامُ النَّاطِقُ صُورَتُهُ -مِنْ حَيْثنَا-اِسْمِيَّةٌ وَنُطْقُهُ مَعْنُوِيٌّ وَلَكِنَّهُ بِالحَقِيقَةِ هُوَ المَعْنَى الَّذِي لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ.
وَلَعَلَّ "الأبوَيْنِ" إِشَارَةٌ إِلَى المَعْنَى العَيْنِ وَالسَّيِّدِ المِيمِ حَيْثُ أَنَّ المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- كَفَاهُمَا بِنِعْمَةِ التَّشْرِيفِ وَالسَّيِّدُ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- كَفَاهُمَا فِي ظَاهِرِ الأَمْرِ بِنِعْمَةِ الشَّرْعِ، وَلَقَدْ جَاءَ عَلَى لِسَانِ الرَّسُولِ الكَرِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «أَنَا وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ أَبَوَا هَذِهِ الأُمَّةِ»، وَلَعَلَّ "الأَبْوَيْنِ" هُمَا: "النُّورُ وَالرَّحْمَةُ"، وَأَعْتَقِدُ أَنَّ شَرْحَ البَيْتِ أَصْبَحَ وَاضِحَاً مِنْ خِلَالِ المَعَانِي الَّتِي أَشَرْنَا إِلَيْهَا.
* * *




