جَاءَ فِي "تَارِيخِ بَغْدَادَ" عَلَى لِسَانِ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ المُثَنَّى: «كَانَ أَبُو نُوَاسٍ لِلْمُحْدَثِينَ مِثْلَ اِمْرِئِ القَيْسِ لِلْمُتَقَدِّمِينَ فَتَحَ لَهُمْ بَابَ الفِطَنِ وَأَرْشَدَهُمْ إِلَى طَرِيقِ الأَدَبِ وَالتَّصَرُّفِ فِي فُنُونِه«.
حَدَّثَ يَحْيَى بْنُ الجَوْنِ "رَاوِيَةُ الشَّاعِرِ بَشَّارِ بْنِ بُرْدٍ" فَقَالَ: جَاءَ أَبُو نُوَاسٍ إِلَى بَشَّارٍ فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَتَهُ "اللَّامِيَّةَ" الَّتِي يَصِفُ بِهَا النَّخِيلَ فَاسْتَحْسَنَهَا فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ بَشَّارٌ: لَقَدْ حَسَّدَتُ هَذَا الغُلَامُ.
جَاءَ فِي كِتَابِ "مَعَاهِدِ التَّنْصِيصِ": قَالَ أَبُو الغَيْثِ "اِبْنُ الشَّاعِرِ البُحْتُرِيِّ": لَقَدْ سَأَلْتُ وَالِدِي لَمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، مَنْ أَشْعَرُ النَّاسِ؟! فَقَالَ: يَا بُنَيَّ لَوْ قُسِّمَ إِحْسَانُ أَبِي نُوَاسٍ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ لَوَسِعَهُم».
جَاءَ فِي كِتَابِ "أَعْيَانِ الشِّيعَةِ"(1): «وَإِنَّ الرَّشِيدَ لَمَّا اِخْتَارَ الكِسَائِيَّ لِيُعَلِّمَ اِبْنَهُ الأَمِينَ النَّحْوَ، اِخْتَارَ مَعَهُ أَبَا نُوَاسٍ لِيُنْشِدَ الأَمِينَ الشِّعْرَ النَّادِرَ وَيُحَدِّثَهُ الغَرِيبَ».




