مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحقائق في شعر ابي نواس - الجزء 1 - سيف الدين صالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 254

الشَّرْحُ: تَخَلَّ عَمَّا تُشَاهِدُهُ مِنَ التَّخَاطِيطِ وَالصُّوَرِ وَالتَّغْيِيرِ وَالاِنْتِقَالِ وَانتَقِلْ بِعَقْلِكَ بَيْنَ أَسْمَاءِ اللهِ الحُسْنَى الَّتِي تَدُلُّكَ عَلَى وَاهِبَةِ المَعْرِفَةِ الَّتِي إِنْ طَلَبْتَ مَعْرِفَتَهَا أَدْرَكْتَ أَنَّ حَقِيقَتَهَا مُتَّصِفَةٌ بِالجَمَالِ تَجَلٍّ عَبْرَ التَّشْبِيهِ وَالمِثَالِ.

* * *

«خُلِقَتْ لِلْهَمِّ قَاهِرَةً

وَعَدُوَّ الْمَالِ وَالنَّشَبِ»

المَعَانِي: "النَّشَبُ": العَقَارُ أَوِ المَالُ الأَصِيلُ مِنَ النَّاطِقِ أَوِ الصَّامِتِ أَيْ مِنْ أَنْعَامٍ وَطُيُورٍ وَنُقُودٍ وَأَرَاضٍ.

الشَّرْحُ: إِنَّ مَعْرِفَةَ الذَّاتِ أَوْ "الأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتِ ذَاتَ الحُدُودِ وَالأَشْكَالِ" خُلِقَتْ لِإِشَاعَةِ السَّكِينَةِ وَالطُّمَأْنِينَةِ فِي النُّفُوسِ وَإِبْعَادِهَا عَنِ الهُمُومِ بِتَخْلِيصِ أَصْحَابِ النُّفُوسِ الطَّائِفَةِ مِنْ أَثْوَابِ الكَدَرِ وَنَقْلِهَا إِلَى عَالَمِ الصَّفَاءِ حَيْثُ تَنْتَفِي الهُمُومُ، أَمَّا اِنْتِفَاءُ الهُمُومِ أَوْ قَهْرُهَا فِي القَمصِ البَشَرِيِّة فَإِنَّمَا يَكُونُ بِرُؤْيَةِ الحَبِيبِ أَوْ بِمَعْرِفَتِهِ وَذِكْرِهِ حَيْثُ قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾(1).

الهوامش

1سورةالرعد: الآية 28.
الصفحة 167 من 254