وَجَاءَ فِي شَرْحِ ذَلِكَ القَوْلِ فِي كِتَابِهِ "تَرْجُمَانِ الأَشْوَاقِ": «وَسَمَّاهَا غُصْنَ نَقَاً لِلصِّفَةِ القَيُّومِيَّةِ الَّتِي لَها أَوْصَافَ القَيُّومِيَّةِ مِنْهَا إِلَى النَّقَا الَّذِي هُوَ كَدْسُ الرَّمْلِ يَجِدُ بَيْنَ الوَصْلِ وَهُوَ المَعْنَى الَّذِي أُظْهِرَ فِيهِ هَذِهِ الصِّفَةَ القَيُّومِيَّةَ وَظَهَرَتْ فِيهِ وَبِمَا فِيهِ مِنَ العُلُوِّ وَالنَّشْرِ عَلَى الأَرْضِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّنْزِيهِ عَنْ مَرَاتِبِ الكَوْنِ وَبِمَا يَطْرَأُ عَلَى النَّقَا مِنْ ذَهَابِ الرِّيَاحِ بِهِ عِنْدَ هُبُوبِهَا هُوَ مَا تعْارِضُهُ هَذِهِ العُلُومُ الرَّمْلِيَّةُ مِنَ الأَهْوَاءِ النَّفْسَانِيَّةِ فِي أَوْقَاتٍ ما، وَتِلْكَ أَوْقَاتُ الغَفَلَاتِ مَثَلَاً كَمَنْ يَعْلَمُ قَطْعَاً أَنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ وَأَنَّهُ قَدْ سَبَقَ عِلْمُهُ بِأَنَّ مَا هُوَ لَكَ لَيْسَ لِغَيْرِكَ، فَتَأْتِي الأَهْوَاءُ النَّفْسَانِيَّةُ بِالخَوَاطِرِ الطَّبِيعِيَّةِ فتَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ هَذَا العِلْمِ فَتَضْطَرِبُ عِنْدَ الفَقْدِ وَتَسْعَى فِي طَلَبٍ فَاقدٍ فُرِغَ لَكَ مِنْهُ».
اِنْتَهَى.




