وَقَدْ وَرَدَ شَرْحُ البَيْتِ فِي دِيوَانِهِ "تَرْجُمَانِ الأَشْوَاقِ"(1) كَمَا يَلِي: « يُشِيرُ إِلَى النِّعَمِ المَعْنُوِيَّةِ وَغَيْرِ المَعْنُوِيَّةِ عَلَى عِبَادِهِ، وَقَوْلُهُ: "مَهُولٍ": فَمَنْ فَكَّرَ فِي ذَلِكَ عَظُمَ عَلَيْهِ وَهَالَهُ مَا أَرْدَفَهُ سُبْحَانَهُ مِنْ جَسِيمِ مِنَنِهِ الَّتِي لَا طَاقَةَ لِلْعَبْدِ عَلَى القِيَامِ بِشُكْرِهَا وَشَبَّهَهَا بِكَثِيبِ الرَّمْلِ لِارْتِكَابِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ وَتَصَرُّفهَا وَكَثْرَتِهَا وَتَمْيِيزِ بَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ كَمَا تَنْفَصِلُ دَقِيقَةُ الرَّمْلِ مِنَ الرَّمْلِ أَيْ لَا تَمْتَزِجُ فَتَخْتَلِطُ فَلَا تُعْرَفُ».
وَمِمَّا جَاءَ فِي كُتُبِ السَّادَةِ المُوَحِّدِينَ:
مَلِيحَةُ الدَّلِّ قَدْ نِيطَتْ مَآزِرُهَا | مِنْهَا عَلَى كَفَلٍ كَالدِّعْصِ |
وَلَقَدْ قَالَ المَكْزُونُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
بَدْرُ تَمٍّ مِنَ القَبَا | فَوْقَ غُصْنٍ طُلُوعُهُ |
وَقَلَّمَا طَالَعْتَ كِتَابَاً صُوفِيَّاً إِلَّا وَجَدْتُ فِيهِ ذَلِكَ المَعْنَى، قَالَ مُحْيِ الدِّينِ بْنِ عَرَبِيٍّ: يَا مسكُ، يَا بدرُ، وَيَا غُصْنُ نَقَاً... اِلخَ.




