أَمَّا البَيْتُ الثَّانِي فَمَعْنَاهُ: وَكَأَنَّ الأَيْتَامَ الكِرَامَ ذَوِي الصَّفَاءِ وَالنُّورِ كَكَوَاكِبِ بُرْجِ الجَوْزَاءِ فِي الظَّلَامِ، لِلْمَزِيدِ مِنَ الإِيضَاحِ رَاجِعْ رِسَالَةَ " إِيضَاحِ المِصْبَاحِ" لِلْجِنَانِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- .
تَعْقِيبٌ: إِذَا أَرَادَ أَحَدُ الإِخْوَانِ أَنْ يَعْلَقَ عَلَى لَفْظَةِ "يَضْحَكُ" الوَارِدَةِ فِي البَيْتِ نُذَكِّرُهُ بِقَوْلِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِاللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- :
وَيُسْفِرُ الصُّبْحُ عَنْ ضَوَاحِكِهِ | وَيَضْحَكُ الحَقُّ ضِحْكَ مُنْتَصِفِ |
* * *
«يَسْعَى بِهَا مِنْ وُلِدِ يَافِثَ أَحْوَرَ | كَقَضِيبِ بَانٍ فَوْقَ دِعْصِ نَقَاءِ» |
المَعَانِي: "يَسْعَى بِهَا": يَتَسَبَّبُ لَنَا فِي مَعْرِفَتِهَا وَقَضَاءِ حَاجَتِنَا مِنْهَا.
"مِنْ": مُنْذُ لَأنَّ أَحَدَ مَعَانِي "منْ" الاِبْتِدَاءِ.
"يَافِثَ": مَنْ أَبْنَاءِ سَيِّدِنَا نُوحٍ وَقِيلَ مَنْ نَسْلِهِ التُّرْكُ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ أَبُوهُ: ﴿يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ * قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي




