النَّاسَ بِجَمَالِهَا وَهِيَ فِي الوَقْتِ نَفْسِهِ مَلَكَتْ عُبُودِيَّتَهُمْ بِالقُوَّةِ لِأَنَّهُمْ جَمِيعاً خَاضِعُونَ لِلنَّامُوسِ الإِلَهِيِّ شَاؤُوا أَمْ أَبَوْا.
وَفِي اللُّغَةِ نَقُولُ أَيْضاً: الأَزْهَرَانِ هُمَا الشَّمْسُ وَالقَمَرُ وَمِنْهُ الأَزْهَرُ تَعْنِي القَمَرَ وَيَجُوزُ فِي التَّوْحِيدِ أَنْ يُسَمَّى الحَسَنُ قَمَراً عِنْدَمَا كَانَ نَاطِقاً.
وَبِوَجْهٍ آخَرَ: إِذَا كَانَتْ لَفْظَةُ الأَزْهَرِ تَعْنِي "عَلِيٌّ" فِإِنَّ سَيِّدِي أَبَا نُوَاسٍ اِسْمُهُ أَيْضاً أَبُو عَلِيٍّ، وَبِذَلِكَ تَكُونُ حَبِيبَتُهُ قَدْ مَلَكَتْ الأَنَامَ بِجَمَالِهَا وَمَلَكَتْ عُبُودِيَّةَ أَبِي عَلِيٍّ أَيِ عُبُودِيَّتَهُ هُوَ، وَلَقَدْ أَنْزَلَ نَفْسَهُ مَنْزِلَ الأَمِيرِ لِأَنَّهُ بَابُ العَالَمِ الصَّغِيرِ "رَئِيسُ دَرَجَةِ المُخْتَبِرِينَ".
اِنْتَهَى الشَّرْحُ.




