«أَشَمُّ طُوَالُ السَّاعِدَيْنِ كَأَنَّمَا | يُنَاطُ نِجَادَا سَيْفِهِ بِلِوَاءِ» |
المَعَانِي: "أَشَمُّ": عَالٍ ذُو أَنَفَةٍ، وَمَعْنَاهُ باطِناً أَنَّهُ تَرَفَّعَ عَنْ صِفَاتِ المَخْلُوقَاتِ فَهُوَ مُخْتَرَعٌ وَقَالَ البَابِ الكَرِيمِ -مِنْهُ السَّلَامُ- : «لَا أَقُولُ عَنْهُ مَخْلُوقاً إِجْلَالًا وَإِعْظَامَاً».
"طُوَالُ": طَوِيلٌ.
"السَّاعِدِ": مَا بَيْنَ المِرْفَقِ وَالكَفِّ، وَقَدْ ذَكَرَهُ سَيِّدِي لِأَنَّهُ صِلَةُ الوَصْلِ بَيْنَ الكَفِّ الَّتِي تَأْخُذُ وَبَيْنَ المِرْفَقِ الَّذِي يُعْطى، فَعَمَلِيَّاً لَوْلَا وُجُودُ الكَفِّ لَمَا تَمَكَّنَ المِرْفَقُ مِنَ العَمَلِ المُثْمِرِ، وَالسَّاعِدُ هُوَ الوَاصِلُ بَيْنَ الاِثْنَيْنِ.
"يُنَاطُ": يُوصَلُ.
"النِّجَادُ": حَمَائِلُ السَّيْفِ، وَقَالَ سَيِّدِي: "نِجَادَا" بِالمُثَنَّى، وَلَمْ يَقُلْ نِجَادَ بِالمُفْرَدِ، وَهَذَا عَلَى مَا أَرَى إِشَارَةٌ إِلَى النَّجْدَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا "العَقْلُ وَالنَّفْسُ" لِتَمْيِيزِ طَرِيقَيِ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
"وَالسَّيْفُ": إِشَارَةٌ إِلَى الحَدِّ الفَاصِلِ بَيْنَ طَرِيقَيِ الخَيْرِ وَالشَّرِّ.
"وَاللِّوَاءُ": لُغَةً العَلَمُ أَوِ الرَّايَةُ وَهِيَ الدَّلِيلُ.




