مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحقائق في شعر ابي نواس - الجزء 1 - سيف الدين صالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 254

"سَاسَ الأُمُورَ": دَبَّرَهَا وَقَامَ بِهَا.

"هَارُونَ": ظَاهِرُ الأَمْرِ هُوَ هَارُونُ الرَّشِيدُ لَكِنَّ المَقْصُودُ الحَقِيقِيُّ هُوَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- حَيْثُ قَالَ لَهُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : «يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى» الحَدِيثَ.

الشَّرْحُ: تَقَدَّسَ مَنْ دَبَّرَ الأُمُورَ وَقَامَ بِهَا بِعِلْمِهِ وَإِرَادَتِهِ وَحَكَمَ لِنَفْسِهِ فِي القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ بِالفَضْلِ عَلَى بَقِيَّةِ الخُلَفَاءِ وَهَذَا الكَلَامُ لِلْعَامَّةِ.

جَاءَ فِي الدِّيوَانِ المَنْسُوبِ إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- :

كَمَا هَارُونُ مِنْ مُوسَى أَخُوهُ

كَذَاكَ أَنَا أَخُوهُ وَذَاكَ اِسْمِي

قُلْتُ فِي قَصِيدَتِي "سَبِيكَةُ العَارِفِينَ":

لَوْ شَاءَ قُطْبُ الرَّحَى مَا آلَ مَرْجِعُهَا

إِلَّا إِلَيْنَا وَلَا قَامَتْ لَهَا دُوَلُ

لَكِنَّها حِكْمَةَ النَّامُوسِ قَدْ سَبَقَتْ

فَلَا تُرَجِّمْ بِحكمٍ خَطَّهُ العَدِلُ

تَعْقِيبٌ: إِنَّ اِسْتِلَامَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ الخِلَافَةَ قَبْلَ مَوْلَانَا حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ مِنْهُ تَعَالَى وَذَلِكَ لِإِثْبَاتِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، فَلَوْلَا إثباتُ الحُجَّةِ عَلَيِهم مَا صَحَّ البَرَاءُ وَلَوْلَا البَرَاءُ مَا صَحَّ الوَلَاءُ.

الصفحة 141 من 254