مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحقائق في شعر ابي نواس - الجزء 1 - سيف الدين صالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 254

«فَمَا رِمْتُهُ حَتَّى أَتَى دُونَ مَا حَوَتْ

يَمِينِي، حَتَّى رَيْطَتِي، وَحِذَائِي»

المَعَانِي: "رِمْتُهُ": فَارَقْتُهُ حَيْثُ نَقُولُ رَامَ المَكَانَ وَمنْهُ أَيْ زَالَ عَنْهُ وَفَارَقَهُ. "الرَّيْطَةُ": الثَّوْبُ أَوِ الكَفَنُ.

الشَّرْحُ: فَلَمْ أُفَارِقْ ذَلِكَ المَنْزِلَ حَتَّى أَتْحَفَنِي بِحَقَائِقَ وَمَعَارِفَ دِينِيَّةٍ وَعُلُومٍ إِلَهِيَّةٍ أَفْدِيهَا بِكُلِّ مَا مَلَكَتْ يَمِينِي مِنْ أَمْوَالٍ وَسِوَاهَا وَأَفْدِيها أَيْضَاً بِثِيَابِي أَوْ كَفَنِي، وَأَفْدِيها كَذَلِكَ "بِحِذَائِي": أَيْ بِكُلِّ مَا سَعَتْ لأجلِهِ قَدَمَايَ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا.

مُلَاحَظَةٌ: أَرَادَ سَيِّدِي أَنْ يَفْدِيَ الحَقَائِقَ وَالعُلُومَ الإِلَهِيَّةَ بِكُلِّ شَيْءٍ يَتَعَلَّقُ بِالدُّنْيَا لِيَعُودَ عَارِيَاً إِلَى لِقَاءِ رَبِّهِ إِلَّا مِنْ عِلْمِهِ وَإِيمَانِهِ، قَدْ يَخْطُرُ عَلَى بَالِ أَحَدِ المُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْأَلَ: هَلْ سَيِّدُنَا أَبُونُوَاسٍ بِحَاجَةٍ إِلَى تَعْلِيمٍ وَهُوَ رَئِيسُ دَرَجَةِ المُخْتَبِرِينَ؟!

فَالجَوَابُ: إِنَّهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ مُلَازِمَاً لِمَوْلَانَا عَلِيِّ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- وَكَانَ يَتَرَدَّدُ إِلَى مَنْزِلِهِ وَعَنْهُ كَانَ يَأْخُذُ عُلُومَهُ وَأَوَامِرَهُ وَغَيْرَ ذَلِكَ.

* * *

الصفحة 134 من 254