الأَلْبَابِ وَهَذَا مَا قَصَدَهُ سَيِّدِي أَبُونُوَاسٍ عَلَى مَا أَعْتَقِدُ، قَالَ المَكْزُونُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
فَهُوَ لِي تَحْتُ وَفَوْقُ وَوَرَا | وَأَمَامٌ وَجَلِيسٌ عَنْ يَدِيّ |
* * *
«فَلَمَّا بَدَا لِيَ اليَأْسُ عَدَّيْتُ نَاقَتِي | عَنِ الدَّارِ وَاسْتَوْلَى عَلَيَّ عَزَائِي» |
المَعَانِي: "عَدَّيْتُ": صَرَفْتُ.
"النَّاقَةُ": مُصْطَلَحٌ صُوفِيٌّ يَعْنِي الهِمَّةَ حَيْثُ أَنَّهَا مَطِيَّةُ العَارِفِينَ لِلْوُصُولِ إِلَى حَضْرَةِ الحَقِّ.
"الدَّارُ": عَلَامَةُ الوُجُودِ كَمَا مَرَّ سَابِقَاً.
الشَّرْحُ: فَلَمَّا ظَهَرَ لِي العَجْزُ عَنِ الإِحَاطَةِ وَالإِدْرَاكِ لِحَقِيقَةِ المَطْلُوبِ صَرَفْتُ هِمَّتِي عَنِ المَنْزِلِ الَّذِي تَبْتَغِيهِ وَسَيْطَرَ عَلَيَّ صَبْرِي وَسُلْوَانِي.




