أَوْصَافُهُ
قَالَ اِبْنُ مَنْظُورٍ: كَانَ أَبُونُوَاسٍ حَسَنَ الوَجْهِ، رَقِيقَ اللَّوْنِ، أَبْيَضَ حُلْوَ الشَّمَائِلِ، نَاعِمَ الجِسْمِ، أَلْثَغَ بِالرَّاءِ حَيْثُ يَجْعَلُهَا غَيْنَاً، وَفِي حَلْقِهِ بُحَّةٌ لَا تُفَارِقُهُ، وَكَانَ نَظِيفاً وَظَرِيفاً لَا يَنْزِعُ العِمَامَةَ عَنْ رَأْسِهِ.
نَشْأَتُهُ
قَالَ اِبْنُ مَنْظُورٍ: نَشَأَ أَبُونُوَاسٍ بِالبَصْرَةِ وَقَرَأَ القُرْآنَ عَلَى شَيْخِ القُرَّاءِ "يَعْقُوبَ الحَضْرَمِيِّ" فَلَمَّا حَذِقَ القُرْآنَ رَمَى إِلَيْهِ يَعْقُوبُ بِخَاتَمِهِ وَقَالَ لَهُ: «اِذْهَبْ فَأَنْتَ أَقْرَأُ أَهْلِ البَصْرَةِ».
جَاءَ فِي كِتَابِ "طَبَقَاتِ الشُّعَرَاءِ" لِاِبْنِ المُعْتَزِّ (1): «وَقَدْ تَأَدَّبَ بِالبَصْرَةِ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ أَكْثَرُ بِلَادِ اللهِ عِلْمَاً وَفِقْهَاً وَأَدَبَاً، وَكَانَ أَحْفَظَ النَّاسِ لِأَشْعَارِ القُدَمَاءِ وَالمُخَضْرَمِينَ وَأَوَائِلِ الإِسْلَامِيِّينَ وَالمُحدَثِينَ».
جَاءَ فِي كِتَابِ "أَعْيَانِ الشِّيعَةِ"(2): «وَلَكِنَّ أَبَانُوَاسٍ بِفَضْلِ فِطْنَتِهِ وَذَكَائِهِ وَجِدِّهِ فِي طَلَبِ العِلْمِ وَرِوَايَتِهِ الحَدِيثَ، وَأَخْذِهِ عَنْ مَشَاهِيرِ عُلَمَاءِ




