إِمَامٌ يَخَافُ اللهَ
قَصِيدَةٌ جَاءَتْ فِي دِيوَانِ سَيِّدِي أَبِي نُوَاسٍ، ظَاهِرُ مَعَانِيهَا مَدْحٌ لِلْخَلِيفَةِ هَارُونَ الرَّشِيدِ، وَبَاطِنُهَا نَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُوَفِّقَنَا لِتَوْضِيحِهِ.
«لَقَدْ طَالَ فِي رَسْمِ الدِّيارِ بُكَائِي | وَقَدْ طَالَ تَرْدَادِي بِهَا وَعَنَائِي» |
المَعَانِي: "طَالَ": اِمْتَدَّ أَمَدُهُ.
"الرَّسْمُ": تَمْثِيلُ الشَّيْءِ أو العَلَامَةُ، وَيُطْلَقُ عَلَى مَا يُقَابِلُ الحَقِيقَةَ كَمَا فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ:
أَرى وِدَّكُمْ رَسْمَاً | وَوِدِّي حَقِيقَةً |
"الدِّيَارُ": إِشَارَةٌ إِلَى الصُّورَةِ أَوْ إِشَارَةٌ إِلَى السَّمَاءِ وَقَدْ يَكُونُ إِشَارَةٌ إِلَى الحَيَاةِ الدُّنْيَا.
الشَّرْحُ: لَقَدْ طَالَ مَا أُقَاسِيهِ مِنْ بُكَاءٍ فِي سَبِيلِ الصُّورَةِ (عَلَامَةِ الوُجُودِ)، وَطَالَ تِكْرَارِي الدائِمُ لِذِكْرِهَا أَوْ طَالَ تِكْرَارِي فِي الهَيْكَلِ البَشَرِيِّ بِسَبَبِهَا أَيْ لِأَمْرٍ تُرِيدُهُ.




