مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحقائق في شعر ابي نواس - الجزء 1 - سيف الدين صالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 254

إِمَامٌ يَخَافُ اللهَ

قَصِيدَةٌ جَاءَتْ فِي دِيوَانِ سَيِّدِي أَبِي نُوَاسٍ، ظَاهِرُ مَعَانِيهَا مَدْحٌ لِلْخَلِيفَةِ هَارُونَ الرَّشِيدِ، وَبَاطِنُهَا نَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُوَفِّقَنَا لِتَوْضِيحِهِ.

«لَقَدْ طَالَ فِي رَسْمِ الدِّيارِ بُكَائِي

وَقَدْ طَالَ تَرْدَادِي بِهَا وَعَنَائِي»

المَعَانِي: "طَالَ": اِمْتَدَّ أَمَدُهُ.

"الرَّسْمُ": تَمْثِيلُ الشَّيْءِ أو العَلَامَةُ، وَيُطْلَقُ عَلَى مَا يُقَابِلُ الحَقِيقَةَ كَمَا فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ:

أَرى وِدَّكُمْ رَسْمَاً

وَوِدِّي حَقِيقَةً

"الدِّيَارُ": إِشَارَةٌ إِلَى الصُّورَةِ أَوْ إِشَارَةٌ إِلَى السَّمَاءِ وَقَدْ يَكُونُ إِشَارَةٌ إِلَى الحَيَاةِ الدُّنْيَا.

الشَّرْحُ: لَقَدْ طَالَ مَا أُقَاسِيهِ مِنْ بُكَاءٍ فِي سَبِيلِ الصُّورَةِ (عَلَامَةِ الوُجُودِ)، وَطَالَ تِكْرَارِي الدائِمُ لِذِكْرِهَا أَوْ طَالَ تِكْرَارِي فِي الهَيْكَلِ البَشَرِيِّ بِسَبَبِهَا أَيْ لِأَمْرٍ تُرِيدُهُ.

الصفحة 129 من 254