مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحقائق في شعر ابي نواس - الجزء 1 - سيف الدين صالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 254

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾(1) فَالسَّمْعُ أَوَّلاً للدُّخُولِ عَنْ أُبُوَّةٍ صَحِيحَةٍ، وَمِنْ ثُمَّ الرُّؤْيَةُ العَيْنِيَّةُ لِأَنَّنَا نَحْنُ أَصْحَابُ الوُجُودِ العَيْنِيِّ، وَمِنْ ثُمَّ الرُّؤْيَةُ القَلْبِيَّةُ، وَبِذَلِكَ يَكْتَمِلُ الإِيمَانُ.

الشَّرْحُ: يَصِفُ سَيِّدِي صُورَةَ التَّجَلِّي بِالغُنجِ وَحَلَاوَةِ الصِّفَاتِ لِتَكُونَ مُحَبَّبَةً إِلَى النُّفُوسِ، فَهِيَ جَمِيلَةٌ ذَاتُ دَلَالٍ وَصِفَاتها كَامِلَة وَلِذَلِكَ تَتَعَلَّقُ بِهَا النُّفُوسُ وَتَرْنُو لَهَا العُيُونُ كَأَنَّهَا عَذْرَاءُ.

* * *

«لَهُ بَكَيْتُ كَمَا يَبْكِي النَّوَى رَجُلٌ

عَلَى المَعَالِمِ وَالأَطْلَالِ، بَكَّاءُ»

الشَّرْحُ: لِأَجْلِهِ ذَرَفْتُ الدُّمُوعَ شَوْقَاً لِلتَّقَرُّبِ كَمَا يَذرِفُ الدُّمُوعَ رَجُلٌ يَقِفُ عَلَى مَعَالِمَ وَآثَارِ أَحِبَّائِهِ الظَّاعِنِينَ.

تَعْقِيبٌ: إِنَّ بُكَاءَ سَيِّدِي وَغَرَامَهُ وَتَعَلُّقَهُ إِنَّمَا هُوَ لِلتَّجَلِّي بِالصُّورَةِ المَعْنُوِيَّةِ، وَلَيْسَ بُكَاؤُهُ لِلصُّوَرِ الحِسِّيَّةِ إِلَّا بِحُكْمِ التَّبَعِيَّةِ لِلْمُتَجَلِّي كَالتَّوَلُّعِ

الهوامش

1سورةالإسراء: الآية36.
الصفحة 127 من 254