الإِدْرَاكَاتِ الحِسِّيَّةَ تَنْشَأُ مِنَ الحَوَاسِّ الَّتِي تُمَثِّلُ مَا تُدْرِكُهُ مِنَ المَادِّيَّاتِ ثُمَّ تُؤَدِّيهِ إِلَى الفِكْرِ، وَمِنْ هَذِهِ الإِدْرَاكَاتِ الحِسِّيَّةِ تَحْصُلُ الصُّورَةُ الذِّهْنِيَّةُ وَمِنْهَا يَنْشَأُ الفِكْرُ وَالخِيَالُ.
* * *
«مِنْ كَفِّ ذِي غَنَجٍ، حُلْوٍ شَمَائِلُهُ | كَأَنَّهُ عِنْدَ رَأْيِ العَيْنِ عَذْرَاءُ» |
المَعَانِي: "العَذْرَاءُ" عِنْدَ الصُّوفِيِّينَ: الحَقِيقَةُ الَّتِي لَمْ تُكْتَشَفْ.
"الغَنَجُ": ضَرْبٌ مِنْ ضُرُوبِ التِّيهِ نَظَرَاً لِعُلُوِّ المَكَانَةِ.
"الرُّؤْيَةُ": مِنَ الفِعْلِ رَأَى تَدُلُّ عَلَى إِبْصَارِ عَيْنٍ أَوْ بَصِيرَةٍ، وَمِنْ هُنَا كَانَتْ الرُّؤْيَةُ رُؤْيَتَيْنِ:1) رُؤْيَةُ عِلْمٍ،2) رُؤْيَةُ إِيمَانٍ.
وَكُلُّ رُؤْيَةٍ تُكْمِلُ الأُخْرَى إِذْ لَا يَصِحُّ العِلْمُ مِنْ دُونِ إِيمَانٍ وَلَا يَكْتَمِلُ الإِيمَانُ مِنْ دُونِ عِلْمٍ.




