البَادِيَةِ فِي السَّمَاءِ وَهِيَ مَصْدَرُ سقْائهِمْ وَمَنَاهِلِهِمْ، وَهَذَا المَعْنَى هُوَ المُرجَحُ عِنْدِي.
الشَّطْرُ الثَّانِي: "يُقِلُّهَا مِنْ نُجُومِ الكَأْسِ أَهْوَاءُ": يَحْمِلُ مَحَبَّتَهَا (أَيِ يَعْتَقِدُونَ بِهَا وَتَتَبَايَنُ فِيهَا آرَاؤُهُمْ وَأَهْوَاؤُهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَعْرِفُهَا حَقَّ المَعْرِفَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُحبُها وَيَعْتَقِدُ فِيهَا عَلَى أَنَّهَا /دلَامٌ/ أَوْ غَيْرُهُ، ﴿فوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ (1).
* * *
«جَلَّتْ عَنِ الوَصْفِ حَتَّى مَا يُطَالِبُهَا | وَهْمٌ، فَتَخْلُفُهَا فِي الوَصْفِ أَسْمَاءُ»
|
المَعَانِي: "تَخْلُفُهَا": تَقُومُ مَقَامَهَا أَوْ تَنُوبُ عَنْهَا.
الشَّرْحُ: تَنَزَّهَتْ وَتَرَفَّعَتْ الذَّاتُ العَلِيَّةُ عَنْ كُلِّ صِفَةٍ حَتَّى فِي وَهْمِ المُتَوَهِّمِينَ، وَلَكِنَّنَا نَحْنُ البَشَرُ بِحَاجَةٍ إِلَى أَلْفَاظٍ وَأَوْصَافٍ لِلتَّعْبِيرِ عَنِ المَعَارِفِ وَالعُلُومِ الَّتِي قَامَتْ فِي أَذْهَانِنَا فَجَعَلَ اللهُ تَعَالَى لَنَا الأَسْمَاءَ الحُسْنَى لِتَقُومَ مَقَامَ الصِّفَاتِ فَقَالَ: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾(2)، وَلَقَدْ قَالَ مَوْلَانَا عَلِيُّ




