قِيلَ إِنَّهُ سُئِلَ مَرَّةً مَنْ كَنَّاكَ بِأَبِي نُوَاسٍ؟! فَقَالَ: «أَنَا كَنَّيْتُ نَفْسِي لِأَنِّي مِنْ قَوْمٍ لَا يُشْتَهَرُ فِيهِمْ إِلَّا مَنْ كَانَ اِسْمُهُ فَرْداً وَكَانَتْ كُنْيَتُهُ لِسَبْعَةٍ فَكُنِّيتُ بِأَبِي نُوَاسٍ»، وَجَاءَ فِي كِتَابِ "أَعْيَانِ الشِّيعَةِ": أَنَّهُ أَرَادَ بِالسَّبْعَةِ مُلُوكَ اليَمَنِ مِنْ قُضَاعَةَ وَهُمْ: «ذُو نُوَاسٍ، ذُو يَزَنَ، ذُو رُعَيْنٍ، ذُو قَائِشٍ، ذُو جَدَنٍ، ذُو أَصْبَحَ، ذُو كَلَاعٍ»، وَلَكِنَّنِي أَرَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالسَّبْعَةِ أَسْمَاءَ التَّعْرِيفِ لِلْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- مِنَ الهَاءِ إِلَى العَيْنِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
مَوْلِدُهُ وَوَفَاتُهُ
لَقَدِ اِخْتَلَفَتِ الأَقْوَالُ فِي تَارِيخِ مَوْلِدِهِ وَتَارِيخِ وَفَاتِهِ وَلَكِنَّهَا مَحْصُورَةٌ بِالآتِي: مَوْلِدُهُ مَابَيْنَ ١٣٦ و ١٤٩ هِجْرِيَّةٍ فِي الأَهْوَازِ أَوِ البَصْرَةِ، وَوَفَاتُهُ مَابَيْنَ ١٩٤ و ٢٠١ هِجْرِيَّةٍ حَيْثُ دَاسَ بَنُو نَوْبَخْتَ فِي بَطْنِهِ حَتَّى مَاتَ -حَيْثُ هَجَاهُمْ-، وَقِيلَ إِنَّ اِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي سَهْلٍ دَسَّ لَهُ السُّمَّ لِأَنَّهُ هَجَاهُ، دُفِنَ فِي مَقَابِرِ الشُّونِيزِيِّه عَلَى شَاطِئِ نَهْرِ عِيسَى فِي بَغْدَادَ.




