شَرْحٌ آخَرُ: "تَبْنِي سَمَاءً عَلَى أَرْضٍ مُعَلَّقَةٍ": إِشَارَةٌ إِلَى المَدَدِ الجَارِي مِنَ الأَعْلَى إِلَى الأَدْنَى، "كَأَنَّهَا عَلَقٌ وَالأَرْضُ بَيْضَاءُ": إِشَارَةٌ إِلَى تَأْثِيرِ المَدَدِ مِنَ الأَعْلَى فِي الأَدْنَى.
شَرْحٌ آخَرُ: الشَّطْرُ الأَوَّلُ: إِشَارَةٌ إِلَى الصُّورَتَيْنِ البَشَرِيَّةِ وَالنُّورَانِيَّةِ حَيْثُ قَالَ تَعَالَى: ﴿لَٰكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾(1) فَالغُرَفُ الأُولَى عَدَدُهَا سَبْعٌ وَالغُرَفُ الأُخْرَى عَدَدُهَا ثَلَاثٌ وَالإِشَارَةُ وَاضِحَةٌ، الشَّطْرُ الثَّانِي نَقُولُ: مِنْ مَعَانِي العَلَقِ فِي اللُّغَةِ "البَكْرَةُ"، وَمِنَ المَعْرُوفِ أَنَّ البَكْرَةَ دَائِرِيَّةٌ وَإِشَارَةٌ إِلَى الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ، أَمَّا قَوْلُهُ: "وَالأَرْضُ بَيْضَاءُ" فَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الصُّورَتَيْنِ وَاحِدَةٌ فِي الحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ فِي الرُّؤْيَةِ وَالمَنْظَرِ.
* * *
«نُجُومُهَا يَقَقٌ، فِي صَحْنِهَا عَلَقٌ | يُقِلُّهَا مِنْ نُجُومِ الكَأْسِ أَهْوَاءُ» |
المَعَانِي: "يَقَقٌ": شَدِيدَةُ البِيَاضِ وَذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى الصَّفاءِ الكُلِّيِّ لِلْأَرْوَاحِ أَوْ لِعَوَالِمِ النُّورِ.




