أَمَّا الشَّطْرُ الثَّانِي مِنَ البَيْتِ: "لمْ تَلْتَقِفْهَا يَدٌ لِلْحَرْبِ عَسْرَاءُ": إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهَا لَيْسَ لها غَالِبٌ، وَالأَخْبَارُ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى.
* * *
«فِيهَا مِنَ الطَّيْرِ أَصْنَافٌ مُنَوَّعَةٌ | مَا بَيْنَهِن وَبَيْنَ النَّطْقِ شَحْنَاءُ» |
المَعَانِي: "الطَّيْرُ": كِنَايَةٌ عَنِ العُلَمَاءِ وَالعَارِفِينَ بِاللهِ.
"مَا بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ النَّطْقِ شَحْنَاءُ" أَيْ: هُمْ أَهْلُ تَقِيَّةٍ.
الشَّرْحُ: فِي "الكَرْخِ" طَبَقَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ وَالعَارِفِينَ يَتَكَتَّمُونَ عَلَى أَسْرَارِهِمْ وَلَا يُبِوحُونَ بِهَا لِغَيْرِ مُسْتَحِقِّيهَا.
أَمَّا إِذَا كَانَتِ "الكَرْخُ" إِشَارَةٌ إِلَى السَّمَاءِ فَ"الطَّيْرُ" هُنَا إِشَارَةٌ إِلَى عَوَالِمِ النُّورِ «الكَوَاكِبِ» البادِيَةِ فِيهَا وَهِيَ تَبدو صَامِتَةً فِي عَالَمِ المِزَاجِ لَا نَفْهَمُ عَنْهَا لُغَتَهَا.
* * *




